Saturday, 12 September 2009

دعاء

أستغرب من الذين يرسلون إليّ بالبريد أدعية لله، فما شعوري و أنا أستقبل من شخص دعاءه لله؟ و لماذا؟ ثم إنها تكررت و توالت و انتشرت حتى تشابه دعاء الناس إلى الله (و إلى و على الناس) و صار الدعاء يُرسَل إلى الجميع فأتساءل إن كان يريد المُرسِل الاتفاق على الدعاء المثالي قبل إرساله إلى الله في النهاية

ثم تذكرت أدعيتي إلى الله، و كيف أنها اختلفت كثيرا عمّا كانت عليه في السابق فقد كانت أدعيتي تتمثل بالآتي؛

اللهم حبب قلوب العلماء بي
اللهم غيّر لنا و لا تغيّر علينا
اللهم ثبّتني على طاعتك
اللهم احلل عقدة من لساني ليفقهوا قولي
اللهم لا تكلّف علينا ما لا طاقة لنا به
اللهم لا تكِلني إلى نفسي طرفة عين

ثم إنه صار كذلك حينا من الزمن؛
اللهم غيّر لي و غيّر علي و لا تثبّتني على حال
اللهم ارزقني قوة في قلبي و روحي و جسدي
اللهم لا تحرمني من بصري و سمعي و يداي و جميع أعضاء جسدي
اللهم هب لي من لدنك حكمة
اللهم لا تمنع عقلي عن التفكّر و اجعل الشك زوجا لإيماني

أما دعائي اليوم- و إني أكتب أدعيتي هنا لأن التدوين هنا إرسال إلى فضاء، فهو ليس إلى أحد.. و إني لفي حياء شديد من كتابتها و لكن أرفقها مثالا للتوضيح- فأرى لساني به يرتجل على هذا النحو؛
اللهم فقّهني بالمسافات كما فقّهتني بالمساحات
اللهم علّمني معاني الصبر، و لا تطله عليّ بلاءً
اللهم لا تحرمني سحر أيامك، و لا تحرمني نعمة الخيال و الحلم
اللهم صِلني، و وازِني و لا تقطعني

لا أعتقد أن أحدا غيري يريد الدعاء بهذه الأدعية، فهي خاصة تعكس أموري و أحوالي صغارها و كبارها و ترسم علاقتي بالكون و الله. و إني صرت مع الزمن و في الدعاء الجماعي أحذر من قول آمين لكل ما يُسأل من الله، فلماذا يرسل الناس أدعية جاهزة للناس فتحجر المعاني بقالب النشر لغرض الإصلاح. الدعاء هو من أكثر العلاقات حساسية، فليس لأحد دخل في علاقتي و أسئلتي و مناجاتي لخالقي أو لما أؤمن به و لا أراه. لا أرى معنى لإصلاح علاقة عبد بربه و هل هناك إصلاح للأحوال الجوية مثلا؟ فهي علاقة نهرية منذ الولادة حتى الممات، لا تحتمل مسافة (قرب و بُعد) و لا كمية و إنما التدفق و الموازاة و النحت و الترسيب و التعارض و التلاقي و السرعة و البطء و الفيض و الجفاف

12 comments:

مـغـاتيــــــــــــر said...

Deema : I Love You!

plz don't misunderstand me ;-P
but u touched my heart,
thank God for minds like urs

نون النساء said...

الدُعاء
أراه علاقة حب وتواصل وخشية وتأمل وترقب
الى ومن الله تعالى

وكذلك حالة خاصة لكل إنسان مرتبطة بخالقه
عندما كانت تصلي أدعية للرزق
وللتوبة
وللدخول الى الجنه
ودعاء يُغنيني عن كذا حج
كنت لا أشعر بها أبداً

نقرأها لمجرد القراءة




في بوستك وضحتي تماماً ما كُنت أشعر به عندما تصلني مُذيلة بـــ..أنشرها لتأتيك شفيعة لك يوم القيامة ولا تدع الشيطان يوسوس لك بحذفها
أو شيء من هذا القبيل


:*



إنتي حلللللللللللللللوة

Someday said...

such a statement was most needed

Thank God for creating such soul :*

Deema said...

مغـاتيــــــــــر

love is all around us, no misunderstandings, we just sometimes happen to breath :D

:*


نون النساء

أحسها أقرب للمساومة منها إلى الدعاء، أدعية تجارية بجهد من طرف اللسان حتى لو ظنها من قلبه، لأن لا تتعلق بأيامه، و أشعر أن من ينصرف إليها تلهيه و تضيع وقته

الحلو من قال
:*

Someday
walla I was so hesitant to write this coz I think deep relations are hard to discuss and hard to explain, but I found myself blindly writing it, especially after my mother came from mourning with a panadol box written on it: "pain, sins and sadness killer" prayers that cures your sins! in a panadol box!! and it shows inside -like a medicine instructions paper- how and what to pray "to be cured". why do they over do religion?

Anonymous said...

زين بس في ادعية متواتره عن الرسول هم هذي ماتعجبج؟

Deema said...

غير معرف

أنا لا أجلس في الدعاء فأنتقي ما آخذ و ما أترك من الدعاء، فالدعاء كما قلت حالة، و علاقة، و إن في الأدعية المتواترة عن الرسول مثال كما أن الأدعية التي وضعتها هنا مثالا على ما قد يدعو به العبد ربه

و الأمور التي مرّ بها الرسول مختلفة عن الأمور التي مررت أنا بها، بالضبط مثلما الأمور التي كنت أدعوها بالسابق مختلفة عن الأمور التي أدعو بها الآن

فالدعاء ليس كتاب نقرؤه و إنما نابع من عقولنا و قلوبنا

Deema said...

فكرت في سؤالك شوي أكثر

من باب التواتر أو تتابع السؤال، فهو أمر كالصلاة يتتكرر، فهو أراه إما أمرا يقتضي السؤال و موجود فينا و إن تكاثر علينا الزمن (و ذلك وارد) أو أنه تأمل في دعاء واحد و لكن بتأويل أو نية أو شعور و نظرة متغيرة لهذا الدعاء

فلا يمكن أن أدعو الدعاء نفسه على نفس الوتيرة رغم تواتره على لساني كل يوم

مطعم باكه said...

ديمه ..

الدعاء كما تفضلتم حالة بين الإنسان وربه , لكنه طقس من الطقوس الدينية في كثير من الحالات ..

لهذا تجدين الكثير من الناس يتجمعون في حلقات الدعاء ويرددون دعاءا واحدا , بمطالب عامة , مثل طلب المغفرة الذي يريده الجميع ..

اما مسألة الإيميلات فهذي للأسف اصبحت مثل التجارة وسبق لي التعليق عليها في مدونتي .. واسميتها بالتدين الحسابي ..

بمعنى انه حسابيا لو ان هذا الشخص يعمل المعاصي ليل نهار , ثم يبدأ حملته المباركة بإرسال الإيميلات ويكون له ثواب بكل ايميل يرسل - كما يزعمون - فإنه حسابيا سيكون المنتصر بالنهاية !!

العلاقة مع رب العالمين تتطور مع تطور وعي الإنسان , هناك اناس يملكون حسا وفهما عاليين لمعنى الربوبية , لذلك فهم يملكون فهما متجردا لمعنى الإله ..

اما غالبية الناس فهم يرون الله اما جبارا يخافون منه فيعملون على اتقاء شره , او كريما شديد الثراء يسعون لإرضائه للنيل بقليل مما عنده !

والأولى عبادة العبيد والثانية عبادة التجار .. اما العبادة الخالصة فهي العبادة لا خوفا من النار ولا حبا بالجنة .. بل لأن الله أهل ان يعبد تبارك وتعالى ..

رزقنا الله واياكم فهما وعلما وإيمانا

Deema said...

مطعم باجه

قد يكون دعاء واحد عام، و قد يكون أدعية مختلفة بين ناس في حوار بينهم

لا أحد يستطيع أن يجزم بمدى صحة الأسلوب، و لكن نستطيع أن نرى ما لا يُجدي نفعا

شكرا لمرورك
:)

Anonymous said...

بحاله الهم ماتقولين دعاء الهم والحزن المتواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتضيفين بعده مايخرج من القلب من ادعية؟

Deema said...

غير معرف

تسألني آنا أقول لك كنت و لكني الآن لا أفعل ذلك و ليس لأني أرفض الاقتداء و لا شيء لمجرد اختلاف حالتي الآنية عما هي في السابق، يمكن في المستقبل يحتوي دعائي عما هو متواتر عنه، بس أنا ما أعارض اللي يسوي جذي، كل واحد و كيفه و كل واحد و سنّته مع ربه

على حسب اللي نرتاح له و ليس على حسب ما يُقال لنا أنه يزيل الهم..

الدعاء محاولة للفهم و الوضوح الروحي، و لهذا فالدعاء يختلف عن القرآن فندعو بما نعرف من المعاني، و إن فيما كانوا يدعون في السابق ما أجهل معناه

لكني اللي ما أحبه تعميم ما قد يكون دعاءً خاصا و قد لا يتساوى العامة في الرأي فيه

حياك الله :)

SHOOSH said...

:**

عجيب