Tuesday, 14 December 2010

[more info.] The Winter School Middle East مدرسة الشرق الأوسط الشتوية

The Winter School of Middle East is launching an intensive programme (full day/daily workshop) from 20-30th of January, in which the participants will be spread to three panels:

1. Becoming-Lives of Diwaniyah:
Tutors: Patricia Reed & Deema Alghunaim
We will explore the particular situation of Diwaniyah in both theory and material experimentation through the analytical triad of the lived, perceived and conceived (Henri Lefebvre). Through this field-based research and discussion, a spatio-political understanding of Diwaniyah can be mapped, perhaps only partially so. A lived map of the plight of Diwaniyah includes not only physical and spatial frameworks, but also the choreography and modes of sociality/speech acts it engenders. Diwaniya, as such, will be examined as an aesthetic phenomenon, a site of and for experience. We shall complicate our ‘lived map’ with the juxtaposition of another triad of hospitality, dissensus and potentiality, in order to arrive at speculative scenarios of Diwaniyah, mapping not only the lived, but also the becoming-life/lives of its future articulations.
2. Spatial Agency: Situating the Political:
Tutors: Kenny Cupers & Hussa Alsuwaidan
What is and can be the space of politics in our contemporary urban world? This research studio focuses on the spatial agency of the Diwaniyah in the transformation of Kuwaiti urban life. As a designated locus of political life, the Diwaniyah is often portrayed as the traditional backbone of Kuwaiti society. How then could this age-old architectural type serve as an instrument of the rapid modernization Kuwait witnessed over the past century? To understand its particular spatial agency, we will 1) begin by mapping the Diwaniyah as a concrete architectural space in relation to the changing urban fabric of Kuwait; 2) examine its role in the construction and transformation of other social and spatial institutions such as the family and the local government; 3) outline the spatial strategies that have shaped its success in the face of social change.

3. Studio Diwaniyah.
Tutors: Ralf Pflugfelder, Magnus Nilsson & Batool Ashoor
This spatial design studio will literally take on the format and physicality of a Diwaniyah. Within this discursive, social and relational environment, the students will be asked to design, build and implement an enabler and/or disabler of communication. It is the explicit intent that these interventions should stand in an intense reciprocal relationship to each other. Studio Diwaniyah will be conceived as a 1:1 experimental laboratory.

Each of these panels will be studying The Diwaniyah as a spatio-political phenomenon and will be submitting a presentation of their work at the end of the workshop. In addition, there will be daily evening lectures during the time of the event within the field of this topic in which will be open for public.

The workshop should attract architects, artists, students of variety of ages and also would welcome researchers from different fields of humanities, politics or economy. It is mainly an architectural programme but it aspires an interdisciplinary platform. 

I wish this would be a better overview of the subject.

best regards,

Friday, 22 October 2010

my blog is dying

My blog is sick, and it seems it will die soon.
My notebooks are revolting over it, also my audio recorder.

I don't even feel like reading blogs, even those interest me..
I would like to have a time machine different from internet..

My house?

I thought once that internet is freedom
Now I think it gave me a free time, without free space.

I've been recently realizing that having a blog made people think they have the right to ask any question in mind, and have the right to feel anything towards a certain blogger.

I realized also that it made some family members understand me better, but still

I feel that pain of a student in her first day in school, in the last one..

I am lost in this inter net, I want to leave, I have no time to meet Oz but I would love to visit the wicked witch of the west in Apollo Victoria Theatre.

Leaving the internet in this time of history is like wearing a burqa'a_ although the burqa'a has a similar quality of internet like having an intimate relationship with a screen.

The internet also took off the spark from Queen Grimhilde and her marvellous Mirror, and changes the genre of Snow White and the Seven Dwarfs from fables to science fiction.

Looking back to my sentences... how possessive I am, associating all those verbs to myself.

Verbs do not deserve to be possessed.

Poff!

Monday, 18 October 2010

تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

 وجدت هذه القصيدة للشاعر قسم السيد عبدالرسول و قد غنتها المطربة السودانية رماز ميرغني فرغبت في تفسير معانيها و مشاركتكم بها. هي لا تتعدى المحاولة و برأيكم يكتمل التذوق و التناول

 القصيدة رائعة، قافيتها تشبه الزهيرية إلا أن كل مجموعة أبيات بقافية معينة تنتهي ببيت يحمل قافية لازمة القصيدة.  جميل انتقال قوافيها بين الإطالة و التقصير

أنا الماساتي ما بتتقال
بقيت أحسب عميري الفات عزب لا حفلة لا شبّال
لقيـت الراح كتيـر و كتيـر مرق لا زوجة لا أطفـال
ترانـي في مـهــب الريــح مريـكب لافحـها الشـلال
بقـيـت مسحـور عيـونـك ديـل أتحجـر بقـيـت تمثـال

و أفتــش فـي مكــانـك ويــن لقيتـك في قليبـي هنـا
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

أنا الجـرّب مآسي الغي تعـال شـوف كيـف حِفَـن كــرعي
و أنـا اتـبشتــنـــت يــا خــلاي  فـــوق درب الفريــع النــي
بقـت لي مـع العيــون قصــة مخلفــة فوق جروحي الكـــي
خيــــالن مـــادوام نـافـــــر يـحــــلـق فـي خــــلاه الصــي
و لا قـــــادر أفــيــــق و أرجـــع و لا قــادر أداري البــي
و أشوف غيمك أنا العطشان و أقول هالساع يجيني الري

و أفكر في أمور الحب و أدور في ساقية غير معنى
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

 يـــا حــلـــيلــي أنـا حليـــل أيــام سعـــادتي معـــاك
وقــت كــان الـزمـن بســام يشاور لـي دوام ضحــاك
يضمنا كان هدوء الليل هو لا حس همسة لا كوراك
لقيــــت يـا قـلـــب زولـك بعــد وجـعــــك لـقـيـتــه دواك

أتاري هو الزمن دولاب قسى و رجعني ألـف سنــة
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

 طريـتهــا أنــا طـــريــت الـســمـحـة بـيــن أهـلـهـــا
وقت تنزل وقـت تطلــع مع الحــب يجتمــع شمـلــها
تمـــد يديـــهـا للمنگــا تـداعـب لـلـجريــد جـبـلـهــا 
و ما همهــا زول فـات يقـاســي الغــربة من أجـلـها
ما خلانـي ابـتـليـت بريـدهـا أفتـل في حبـال رمـلها
كمان خايف الجنون يحصل تفوت عقيلتي بي قبلها

بوريكم مآسي غرامي عشتها و عمري كان تمنها
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال



شرح الكلمات

شبّال: تعبير تراثي بإلقاء خصلة من الشعر أو الإيماء بها على استحياء أثناء الرقصة الشعبية ردا لتحية طروبة من الفتاة في حلبة الرقص على تحية الفروسية الراقصة من الفتيان وهي من الموروثات الاجتماعية
 حفن كرعي: أي شوف كيف شق على أطرافي من شدة الحال
اتبشتنت: تعبت أو قاسيت و بلهجتنا تبهذلت
درب الفريع الني: يقصد منطقة قديمة في مدينة الدامر -كما هو مبين بالصورة- و التي تقع على امتداد نهر النيل و تقع على بعد حوالي ٣٠٠ كيلومتر شمال الخرطوم و ٨٠ كيلومتر شمال قرية السقاى ريفى مروى و هي مسقط رأس الشاعر ـ البركة بعمي گوگل أرض- و وصفه بالني أي النائي

 
الصي: إن أحد معاني أصل الكلمة هو صوت الفرخ أو الطير لذا ربما يقصد بها الطير من سياق البيت
البي: البوء أي تفشي الخبر و انتشاره
كوراك: الصياح و هو بذلك يقول لا همس و لا صياح
 للجريد جبلها: أما الجريد فهو السعف و قد يطلق على اليابس منه، و أما جبلها فكما بحثت و فسرت يقصد وجهها
تمنها: ثمنها

Wednesday, 6 October 2010

يوم مولدي


حدث في مثل هذا اليوم أني وُلدت و اضطربت منذ اقترابه حتى حلوله مشاعر أقرب ما تكون لفقرات عبدالله الطيب في بين النير و النور حيث يقول

نخلة فارهة مُرَجّبة رخيمة منعمة كريمة "و تنحتون من الجبال بيوتاً فرهين" قراءة أبي عمرو و انشرح فؤادك للإسلام و هي دار السلام. قالوا أي الجنة كما تقول بيت الله الكعبة

زعموا أن بعض أصحاب الغافقي لم يستطيعوا الرجعة إذ حال النهر بينهم و بين اللحاق بأصحابهم. و صاروا فرنسيين آخر الأمر

و صار أهل قشتالة و أرغون و ألبيرة و جيّان إلى جبال الثلج من غرناطة أسبانيين

و زرتُ بيت الله و مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم حسبك ذلك
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة       بمُغن فتيلاً عن سواد بن قارب

أشكرك
بل أنا أشكرك

قد سئمنا تبادل البيان. آن أن يَخلُص الجَنان إلى الجِنان
و قالت حنان ما أتى بك ههنا       أذو نسب أم أنت للحي عارف

اصعد الدرج و لا حرج
كان من ستة أدوار. يا لقلبك و لهذه الدنيا. إن العمر قصير و غبن أن نذهب لكيلا نعود. سنعود. هل الإثم الباطن هو اتخاذ الخليلات. قالت أنا كاثوليكية. قالت: من ذات الفراشات؟
و سُرّت النفس أمس ذات الفراشات التي ريم جيدها صنم
- بين النير و النار، عبدالله الطيب، دار الفكر، الدار السودانية - الطبعة الأولى 1970ميلادية، 1390 هجرية، صفحة 168

 ----------
قررت شركة زين في يوم ميلادي ألا أستقبل أي رسالة نصية فأعتذر أيها المرسلون عن عدم ردي حيث أنه لم تصلني أية رسالة -حكم القوي عالضعيف- لكنه كان يوما خفيفا على أية حال، يبدو لي فيه أيضاً أنني كونت عدوة صغيرة جديدة بحجة أنني انتقدتها في جلسة نقدية بغرض الهجوم لا بغرض النقاش و التفكير. حيث أن الفن في بلاد الكويت الجليلة له طابع هجوم دفاعي مغلف بأهمية صحافية و رسميات تشجيعية و بواطن تنفيعية

كلمات كثيرة تُنطق و لا تُكتب
  
اليوم يوم النكبة
 قصدك يوم النكبتان

هو كان وجه فار، بس صار شكله كأنه بقرة

في ساعة المغرب غنت الطيور مع القطط و بعض الأطفال في الحديقة الخلفية، كان لحناً جميلاً حاولت تسجيله لكن لم يلتقط جهازي الصوت

ستظل ذكرى هذا اليوم عالقة على صورته واقفاً خلف الكعكة المقطعة بدشداشته الرمادية المقلمة يحمل بيده ورقة كبيرة مكتوب عليها بخط اليد كل عام و أنت بخير، كان أخي، و أمي، أبي، أختي  ينتظرون قدومي ليغنوا الأماني السعيدة التي تُغنى كل يوم لأشخاص كثيرين

الطريق إلى مكة


في يناير ٢٠١٠ ذهبت و عائلتي من الكويت إلى مكة عبر الطريق الصحراوي فسجلت مشاهداتي و ما سمعت من قصص أثناء الرحلة مكتوبة كانت أو مرسومة أو مصورة، و سوف أحكيها كمحاولة لربط خط الإدراك مع خط الرحلة، يسعدني حضوركم

بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠١٠، من السابعة حتى الثامنة من مساء يوم الأحد في جاليري تلال، الشويخ، شارع الجهراء، مجمع التلال

Monday, 4 October 2010

بالمية لا ترميني، بخاف من المية أنا

 هذه ورقة حقوقها محفوظة لشخص آخر. أعجبتني كثيراً و أردت إطلاعكم عليها. هي ورقة وصلتني و قد نُزعت من دفتر مسطر مكتوبة ظهراً و قلباً و قد ثُنيَت ثنيتان متعامدتان، مضمونها الآتي

بالمية لا لا ترميني.. بخاف من المية أنا

الأسد أبا كشة .. يأكل اللحم .. اللحم مفيد لحمّود

أنا أجول في الأدغال، أبي يلوح بيده و أنا أمسك بالطاسة وراء الأشجار.. لألعب و أجول حول الأدغال الخضراء الجميلة و الأوراق تتمايل مع هبوب الرياح العاصفة

أين أنتِ؟! أين أنتِ يا زهرة الأشجان العاتية، أصبو على عتبة الباب الأزرق لأقبل على حياة لا أدري ما هي.. هل هي جميلة أم سعيدة؟! و أشرب قهوتي الدافئة التي قد بردت!! على ما كتبت.. و لكنها لم تكن كقهوة "مون" الذي يحضرها لي في الصباح الباكر في الدوام و أنا على مكتبي و أشعة الشمس تشع و تبرز لديّ، و هناك ناس يتكلمون باللغة العامية حولي، و من جنبي يتكلمون بالتلفون. و هناك أيضاً أناساً يصلّون، هل تتوقعون أنهم مرتاحين أو مرتاحووون لا أدري، أقصد لا أعلم

نوم الظالم عبادة كما يقولون!! هل نأكل من فرايديز أم بوب كورن الرفاعي الجديد؟! أنا أحب أن أذوق و أجرب كل شيء جديد كوجبات كنتاكي و سندويشات هارديز و نكهات البيتزا الجديدة من بيتزا هت و دومينوز بيتزا، أما بيزا بيزا المسمى بليتل سيزر فهو لا يأويني و لا يعجبني فقط هبينا فيه أول ما طلع خاصة بيتزا باي ذا فوت فهي طويلة جداً كالنخلة التي في حديقتنا عندما أطل عليها من دريشة دارنا، بس الحين جاء وقت النوم و النوم سلطان فيجب علينا النوم الهنيء الهادئ. الحمدلله أن عندنا فراش ننام عليه لأن في غيرنا ما عندهم
و الحين تصبحون على خير و مع السلامة.. أحبكم

Thursday, 30 September 2010

مسعد أحمد علي السرحاني



هذه قصيدة غزلية من نظم ملقيها مسعد السرحاني. يشتهر اليمنيون بالحضور الشعري و بديهة الارتجال. و كما فهمت من إحدى المحاضرات عن العادات اليمنية أن المناظرات الشعرية -خصوصا بالأعراس- تعد من مقاييس الرجولة عند أهل اليمن. و هكذا فإن بحثت عن الأشعار المرتجلة عبر الانترنت سيبهرك الغث منها، فما بالك بالسمين

هنا يبدأ الشاعر باسم الله و برجاء الخالق ثم ينتقل لوصف محبوبته، و يسأل من أي الأماكن تراها تكون و من أي نسل تراها إليه تنتسب فيعدد المواقع و الأنساب المحيطة ببلاده، و يروي غاية المتمني عندما ألقت لثامها و رامت الوصل فيجيب بأن لو لف العالم و رأى ما رأى من العناصر و الأجناس و الألوان و الأمصار - و هنا لم يقتصر على محيطه - فلن يعادل بعد كفة الميزان، ثم ينهيها بالصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين

 هذا الغزل فلا تقل صوت حداد أو لفظ قباني

Saturday, 25 September 2010

هذي الكويت

تعد هذه الأغنية من أشهر الأغنيات الوطنية التي اتخذت طابعاً ساخراً مع الزمن، و رأيت في هذا العرض و عروض أخرى لنفس الشخص تصويراً جميلاً للكويت التي اختزلت علاقتنا بها إلى المرور على شوارعها من داخل سياراتنا، و مفارقة لطيفة بين الصوت و الصورة

Thursday, 23 September 2010

Mobile Curse

I was shopping for food,
I turned it silent
They continued on calling,
but they were silent
This is what it said.

At 4 pm I no longer have a car
She drove me to a café,
She called, I answered;
until 6 pm I answered,
then I called

"I am in the library,
pick me up, please. I have no car,
the book shop? OK ...
"listen! turn left, listen!....."
it turned off; low battery

"Why should I take it with me? it's off"
"There is a charger here"
Two hours later, still off
I wanted to call someone,
but it's off

I have another car now,
I also have a charger
I don't want to use it,
it's better be off;
not silent, nor public

Off and away from a dilemma,
of answering and calling,
of sending and receiving
I have no car
I have no mobile

I closed one social network account yesterday,
I closed two, 5 months ago
Becoming claustrophobic I am,
from virtual social life, or is it? I don't know
becoming a plant I am
only weather I want to know

I picked some grapes from the fridge,
apricot-flavoured yoghurt,
and tea bags:
green, white and black
Then mobile under the daily bridge..
off to work

Monday, 20 September 2010

غربة migration


أريد الثأر لحاضري
أريد الاغتراب إلى غدي
القرب معرفة
المعرفة ماضي
القرب ماضي
أريد الاغتراب إلى غدي

I want to revolt for my present
I want to migrate to my morrow
proximity is knowledge
knowledge is past
proximity is past
I want to migrate to my morrow

Friday, 17 September 2010

An Relating Act

I saw the video before finding the page below.





" IN MODERN ATHENS, the vehicles of mass transportation are called metaphorai. To go to work or come home, one takes a "metaphor"—a bus or a train. Stories could also take this noble name: every day, they traverse and organize places; they select and link them together; they make sentences and itineraries out of them. They are spatial trajectories.

In this respect, narrative structures have the status of spatial syntaxes. By means of a whole panoply of codes, ordered ways of proceeding and constraints, they regulate changes in space (or moves from one place to another) made by stories in the form of places put in linear or interlaced series: from here (Paris), one goes there (Montargis); this place (a room) includes another (a dream or a memory); etc. More than that, when they are represented in descriptions or acted out by actors (a foreigner, a city-dweller, a ghost), these places are linked together more or, less tightly or easily by "modalities" that specify the kind of passage leading from the one to the other: the transition can be given an "epistemological" modality concerning knowledge (for example: "it's not certain that this is the Place de la Republique"), an "alethic" one concerning existence (for example, "the land of milk and honey is an improbable end- point"), or a deontic one concerning obligation (for example: "from this point, you have to go over to that one").... These are only a few notations among many others, and serve only to indicate with what subtle complexity stories, whether everyday or literary, serve us as means of mass transportation, as metaphorai.

Every story is a travel story—a spatial practice. For this reason, spatial practices concern everyday tactics, are part of them, from the alphabet of spatial indication ("It's to the right," "Take a left"), the beginning of a story the rest of which is written by footsteps, to the daily "news" ("Guess who I met at the bakery?"), television news reports ("Teheran: Khomeini is becoming increasingly isolated ... "), legends (Cinderellas living in hovels), and stories that are told (memories and fiction of foreign lands or more or less distant times in the past). These narrated adventures, simultaneously producing geographies of actions and drift-ing into the commonplaces of an order, do not merely constitute a "supplement" to pedestrian enunciations and rhetorics. They are not satisfied with displacing the latter and transposing them into the field of language. In reality, they organize walks. They make the journey, before or during the time the feet perform it."

~Michel de Certeau / The Practice of Everyday Life 1984, Part III: Spatial Practices, Chapter IX: Spatial Stories, p:115-116

Wednesday, 15 September 2010

خياطة أيام

رمضان مضى متعبا لجميع الموظفين غير المجازين في القطاع الحكومي، بدأ شهري في جولة تفقدية لمباني المرقاب و الصوابر في عز الظهر، و تناصف بأكوام من الأوراق المغبرة ، أما الليل فكان عزائي الوحيد الذي به كنت أغلف وجهي لكي يكاد نهاري أن يكون، فيسهل علي مضيه

لم أشاهد المسلسلات الكويتية و لكني كنت متهيئة للاستمتاع بأحاديث الناس عنها، فترى الناس تركوا كل ما هو حقيقي من الحوادث إلى عالم المسلسلات و قصصهم، حتى الحوادث الحقيقية عندما تقال في رمضان تأخذ صبغة درامية يحلو معها الاستماع. هناك ثلاث مسلسلات رأيت أن عرضها علمنا أشياء عن الدراما الكويتية

ساهر ليل: علمنا أن هناك مخرج رائع فمجرد رؤية المسلسل من غير معرفة القصة مريح للنفس و لباقي الحواس
إخوان مريم: علمنا لماذا تمت الرقابة على مسلسل أسد الجزيرة، و أن الأمر ليس له علاقة بجرأة الطرح و إنما رداءة البحث التاريخي الذي بني عليه إخراج العمل
زوارة خميس: علمنا وجوب ظهور جيل من الكتاب و النقاد، قلت قبل ذلك أن هذا المسلسل تعبير عن رأي الكاتب، و لكن عندما تذكرت كم الأطفال الذين شاهدوا هذا العرض فزعت، لأن الأطفال لا يظنون فيما يعرض إلا واقعاً لا فكراً مصورا كواقع

استنتجت من الحوارات حول المسلسلات و التي دارت بين العائلة أو الأصدقاء أو المدونين أننا ربما نحتاج إلى مجموعة تشترك في كتابة العمل الدرامي لكي نَخرج من أنا الكاتب إلى نقد المجموعة، لأنه يبدو أن بعض الكتاب المحليين لا ينتقدون أنفسهم و يقيسون -بمنتهى السذاجة- قيمة أعمالهم بمدى إقبال الناس عليها

كانت أوقاتي في رمضان تسمح لي أن أشاهد عايزة أتجوز، و هو المسلسل الذي حرصت على متابعته حيث أن هند صبري ملكتني، و لا أوافق كل من قال أن القصة المكتوبة أجمل لأنها غير مبالغ بها كما جاءت في المسلسل لأن الرائعة هند إن بالغت فإنها خفيفة الظل، و إن لم تكن خفيفة الظل فإنها جميلة و تمتعك رؤيتها كمتعة النظر إلى هيا عبدالسلام، و أثناء الدعايات كان والدي يقلب القناة إما على عمان حيث أن هناك مطربة ذات صوت جميل في برنامج لطيف بجلسة أرضية، أو على القناة القبطية ليشاهد بعض الطقوس، أو يتنقل بين أئمة صلاة التراويح في الوطن العربي ليستمع إلى اختلاف القراءات، كانت هذه جملة ما شاهدت في هذا الشهر الكريم

و جدير بالذكر أن قبل نهاية الشهر ببضعة أيام تحرر شيء صبر في قلبي سنة كاملة من غير داع، انزاح بظرف ساعة لم تكن في الحسبان صرت بعدها أقوى و أجمل روحا و أكثر ابتساماً

و صار العيد، أو كاد أن يصير بما أني لم أنم ليلته، و ذهبنا إليه -كما يقول الأطفال- بأبهى الحلل، لكني التقيت في هذا اليوم  بشخصيات استرعت انتباهي، ففي كيفان كانت تجلس مع المعايدين عائلة هندية: أم و عيالها، سألَت أمي عنهم فقالت لها خالتها أن هذه السيدة تسكن كيفان في قطعة قريبة، و قد جاءتهم أثناء الغزو العراقي لتحتمي و تخدم و قد كانت حامل بابنتها التي تجلس بجانبها -و التي تدل هيئتها أنها نحو العشرين من عمرها- و هي ما زالت تزورهم بين وقت و آخر

أما في الشامية و كعادتها كل عام جاءت نبيلة، و هي سيدة يمنية كانت تعيش بالإمارات، ثم خطبوها لرجل يمني يعيش في الكويت، و كانت خطبة أهل حيث تمت في اليمن أثناء أحد الأعراس. عاشا في الكويت فترة بعد زواجهما، ثم قررا الانتقال إلى اليمن للاستقرار هناك، و لكنهما سرعان ما عادا إلى الكويت بعد أحداث اليمن و الحراك الجنوبي حيث أن الجنوبيين و هم منهم لم يستفيدوا شيئا من الوحدة اليمنية بل أنها كانت بمثابة صفقة بيعت بها حكومة الجنوب على الشمال و عليه بدأ الشعب يتحرك لتنظيم نفسه

في العيد أيضا باركوا لطفلتين بالحجاب، الأمر الذي دفعني لاستكمال كتابة نصوصي في الحجاب، كما قام عبدالله الصغير بإغراء النجوم بما لديه من خبز، و قصت طيبة شريط البحر بأول طبة لها، و جربتُ الحناء لأول مرة في حياتي، مما جعلني أشتهي أن أرسم وجها جديداً بعد صيف من التوقف، في العيد أيضاً اقترنت ڤينوس بالقمر 

ملاحظة: سعيدة جدا بنسيم اليوم العليل، اليوم عيد ميلاد أختي، و عيد ميلاد أجاثا كريستي

Tuesday, 14 September 2010

تذكرت هيوم، و كتبت الآتي

إن لكل مجال في الحياة المدنية عاداته، و هذه العادات هي التي تكفل التفاهم و التداول بين أفراد المجتمع بمنطق سليم مسالم. و كلنا نعي أن العادات تتغير وفق ما نمر به من أحداث. و لابد من تفاوت في نسبة ثبوت العادات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية

و لكن نرى أنه بينما جميع هذه العادات قامت على الأخلاق،  فإنها في النهاية تحتكم إلى القانون... فما العلاقة إذن بين الأخلاق و القانون؟

إني أرى الأخلاق نطفة القانون و فطرته، و عليه أرى دورة حياة الأخلاق في المجتمع كنشأة الكلمة من أصل فكرة فهي تعمم و تنتشر عند انتهائها كلمة، ثم تفككها التآويل لترجع تتشكل مرة أخرى. و إن كانت هذه البنية التشكلية تشمل جميع المجالات التي ذكرتها آنفا إلا أن تلك المجالات تتفاعل فيما بينها و تتناسب فتثبت عادة لحساب أخرى، و لذلك يجب دائما أن نقيس مدى و مكان و كيفية الثبوت و التغيير لمجال بعينه لحساب ما يجب أن ينشأ خلقا، أو يستمر عادة، أو ينتهي قانوناً

  إن الإغفال عن نظرية تكون المجتمع بأقطابه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، هو ما يؤدي إلى الجهل بالأولويات، خاصة في الدول التي تتبع الأنظمة الديمُقراطية، و لذلك تكون الحياة في أبهى صورها عندما تتناغم هذه الأقطاب في درجة التجمد و الانصهار، فالقوانين و العادات و الأخلاق فرضيات تدور بها الحياة لكن ليس لأحدها حق البقاء الأبدي دون تفكك أو توحد... هو نسيج من هيوم و آينشتاين

Wednesday, 8 September 2010

دون كيخوته



الملحمة المسكينة للروائي الإسباني - ميغيل دي ثيربانتس
ألحان: مارسيل خليفة
غنـــاء: أميمة خليل
فاضي المدى و ما في حدا عم يلحقه خياله
عـحصان مــاشي عالهدى و خايف عخيّالـه
عـطول بيــترشق حكي و موســوس بحــالـه
و لمن طــواحيـن الهــوا بتطحـــن هوا بـالـه
بـيـعـــــن عـبـالـه الهـــوى و بتتقــل احـوالـه
بيـصيـر يـطعـن بالهـوا و يلعب على حبـالـه


related:

Monday, 6 September 2010

على نار هادئة

استيقظت على صوت القارئ: و نفس و ما سواها، فألهمها فجورها و تقواها، و فكرت و أنا بين صحو و غفو أنْ ما هو الإلهام؟ و كيف نقيس اختلافه عن الهداية؟ أعلم أن النفس تتعب كلما ازدادت علماً و لهذا احتجبتُ عن الناس لعل العبء يخف لكنني ازددت تعباً بما علمت عن مكنونات نفسي التي بها انفردت، و لما هالني الكون المكنون، ذهبت لأطبخ مسقعة باميا كنوع من ممارسة الحياة الاجتماعية، و عندما اجتمعت المقادير و اتفقت المكاييل جلست إلى الطاولة أُبكي الطماطم و يبكيني البصل

تحتاج الباميا وقتاً طويلاً حتى ترتخي و تلين، هي كالذكرى؛ تنضج بعد مدة. لن يحتمل المارق رائحة الطبخ، بل و سينأى بعيداً خشية أن تعلق به، لكن سر الروائح يكمن بين القدور الساخنة، عندما تضج الحرارة في وجهي و تحمر يدي و تفوح عيناي، ترق نفسي لنسيم الكزبرة و أصبح أكثر حياةً . . . و لما استوى المرق انتهى في بطوننا الجائعة بعد أن مر على ألسنتنا الطامعة بالذوق

إن أجمل المصنوع ما يؤكل فلا يبقى مع الأشياء الكثيرة حولنا، يؤكل فيختفي في باطن الجسد ليذكرني بنفسي التي فُطرت على الضمور، و تستلهم التقوى و الفجور . . . ثم أهرب فلا يبقى مني غير توريد تنانيري

Saturday, 4 September 2010

رشد العرب في العلم و الأدب

تشدني كتب كثيرة في المكتبة، لكني أجهل كيف تتعلق ببعضها و لذلك جلست مع والدي لآخذ عنه ما أستطيع به البدء في البحث و القراءة، و أريد هنا تبسيط الموضوع قدر الإمكان، علماً بأن ما أورد هنا ليس بالشامل و لكنه بناءً على ما اختبره و ذكره والدي فقط و استثنيت ما لا يستهويني، و أرجو ممن يرى خطأ أو خلط في أي من المعلومات المذكورة أدناه أن يسدي برأيه حيث أنه ألقى عليّ ما يعلمه شفاهية و أنني نقلته عنه دون تحقيق

الـرحــلات

إن قراءة ما كُتب في أدب الرحلة أفضل استهلال للتعمق في قراءته حيث أن تصنيف الرحلات مهم، و من الذين كتبوا
- حسين مؤنس، ضمن تاريخ الجغرافية و الجغرافيين في الأندلس
- نيقولا زيادة
- حسين فهيم، أدب الرحلات من سلسلة عالم المعرفة
و يفضل الاطلاع بعد ذلك على الرحالة الإغريق مثل:
- هيرودوت
- پيليني
ثم على حسب ما قال نبدأ بأي رحلة، و كلنا يعرف الرحالة من العرب و الفرس و الأندلسيين و نذكر منهم في سبيل الذكر لا الحصر
- ابن بطوطة
- أحمد بن فضلان
- ابن جبير، الحج و القدس
- العبدري، الحج
- الهروي، المزارات
- أبو حامد الغرناطي، العجائب
و ممن نقل و استفاد من كتب الرحلات في العصر الحديث:
- كارا دوڤوار
- حسين فوزي، حديث السندباد القديم

الـجـغـرافـيـا

إن للجغرافيا ثلاث مناهج أساسية و عليه نذكر ما اشتهر من كل منهج
أولاً: المنهج الهندي و الفارسي
و هو أن العالم ٧ أقاليم إحداها في الوسط و تحيط بها الستة الأخر، و لم يؤخذ بهذا المنهج و تم إهماله لفقره للأسس المنطقية. أما أهم من سلك نهجه
- ابن خرداذبه، المسالك و الممالك
- اليعقوبي، كتاب البلدان

ثانياً: المنهج الإغريقي
من علماء الإغريق الذين كتبوا في الجغرافيا
- إقليدس
- أرسطو، الأسباب
- بطليموس، الكتاب الأعظم أو المجسطي و الجغرافيا
و المنهج الإغريقي يقوم على تقسيم الأرض لسبعة أقاليم بخطوط عرضية ثم تنقسم هذه الأقاليم حسب تتابع الليل و النهار، أما الآخذون بهذا المنهج من العلماء العرب و الفرس و الأندلسيين فهم
- محمد بن موسى الخوارزمي، صورة الأرض
- ابن سرابيون، عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة
- الشريف الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، و عليه قسم الأقاليم السبعة إلى عشرة أقسام و رسم سبعين خريطة لأقاليم الأرض
- ابن سعيد الأندلسي، الجغرافيا

ثالثاً: المنهج العربي
أشهر من وضع المنهج العربي للجغرافيا هم
- الإصطخري
- ابن حوقل
- المقدسي
و الذين لم يتخذوا منهج الأقاليم السبعة رغم معرفتهم به، و إنما تخيروا مناطق جغرافية لها ميزاتها الخاصة سواء طبيعية أو بشرية أو سياسية، و ذلك أفضل للدراسة الإقليمية، حيث أن التقسيم الفلكي المتبع في المنهج الإغريقي قد يقسم مثلاً مصر نصفين فتصعب بذلك الدراسة الميدانية أو تتكرر الوصوف، و على ذلك فإن أساس المنهج العربي ٢١ خريطة أطلق عليها المستشرقون أطلس الإسلام و هي تشمل العالم على هذا النحو
١- خارطة العالم المستديرة
٢- جزيرة العرب
٣- بحر فارس
٤- المغرب
٥- مصر
٦- الشام
٧- بحر الروم
و ١٤ خارطة أخرى تمثل الأجزاء الوسطى و الشرقية من العالم الإسلامي. و لا يمكن وصل هذه الخرائط ببعضها البعض لتكوين خارطة عامة مثل خرائط الشريف الإدريسي و لا يوجد أثر لخطوط الطول و العرض فيها

رابعاً: الكتب الجغرافية التي لم تلتزم بالمناهج المذكورة
- مختصر كتاب البلدان، لابن فقيه
- كتاب الأعلاق النفيسة، لابن رسته
- مروج الذهب، و التنبيه و الإشراف، للمسعودي
- صفة جزيرة العرب، للهمداني

و أما أشهر الجغرافيين على الإطلاق و الذي له علم شامل في المناهج السابقة فهو البيروني، و هو في كتاباته بيّن القيمة العربية التي أضيفت لعلم الجغرافيا و هي اختلاطها بالدراسة الميدانية و الملاحظة العيان و التجربة لكل ما يعرض من نظريات و احتمالات

الـفـلـسـفـة

الفلاسفة العرب و الفرس و الأندلسيين اشتهروا بكتابة رؤاهم عن الكون، فالفلسفة العربية هي العلم الكلي لديهم
- ابن سينا، كتاب الشفاء
- الكندي
- ابن رشد
- الغزالي

الـفـلـك

الفلك كان جزءً من الحياة العربية من قبل نقله من اليونان، و قد ذكر في كتاب الأنواء لابن قتيبة أن العرب كانوا أعلم الناس بالأنواء و الفلك حتى أن بعض الإعرابيات قالت لما سُئلت عن النجوم
و كيف لا أعرف أشباحاً قياماً علينا كل ليلة
و صار أكثر أهمية لمعرفة القبلة و الذي اخترع الإسطرلاب له و من ثم استخدم في الرحلات البحرية حتى أننا لا نرى أيا من المساجد التي بنيت منذ بداية الإسلام به انحراف و لو بسيط عن القبلة
و ممن كتب غير ابن قتيبة
- ابن الأجداڤي، الأنواء
- المرزوقي، الأزمنة و الأمكنة


---------------
بعض المراجع المهمة

لمعرفة رجال الحديث و الصحابة
- طبقات ابن سعد
- تهذيب التهذيب
- الإصابة في معرفة الصحابة، ابن حجر
- بغية الوعاة لمعرفة النحاة، السيوطي

لمعرفة الأعلام و المشاهير
- سير أعلام النبلاء

لمعرفة المغنين و الشعراء
- كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني

لمعرفة الأدباء
-معجم الأدباء لياقوت الحموي

Friday, 3 September 2010

صباح اللاجديد



لا جديد هذه الأيام غير أكوام من الكتب الرسمية و التقييمات و المراجعات التي ما زالت تتكاثر كلما ازداد الموظفين تعبداً في إجازاتهم

تحديث...... نشرت هذه التدوينة، ثم بدأت أتجهز للذهاب للدوام، فاجأتني أختي بأنها لا تزال راقدة، فلما فتحت الأنوار و أخبرتها بمدى تأخيرها، قالت لي بأن اليوم الجمعة

Wednesday, 1 September 2010

Bahrain wins Golden Lion in Venice Biennially

Noura Al-Sayeh architect, co-curator of 'Reclaim' from epiteszforum on Vimeo.



I'm so happy for Bahrain, and honestly jealous...In Kuwait, there were some people trying to participate in this biennially, but I heard they got no funding.

Tuesday, 31 August 2010

قافية الحاء

قالت و قد هاجها البين و البين فاضح
أين الفؤاد أضعته ما بين غاد و بــارح
فــلما أجبتُها استنكرَت عيناها و استعلمَت باقي الجوارح
و صـرنـا نُــرَوِّم أبعـاضنـا كـغزال يمتـاد مـن كـيـد سـالـح


The First Paragraph Tetralogy Experiment

Here I'm trying to associate the first paragraph of each of the following works together, not to compare but to understand a certain pattern beyond their historical or personal disposition.

Charles Dickens
A Tale of Two Cities 1859

IT WAS the best of times, it was the worst of times, it was the age of wisdom, it was the age of foolishness, it was the epoch of belief, it was the epoch of incerdulity, it was the season of Light, it was the season of Darkness, it was the spring of hope, it was the winter of despair, we had everything before us, we had nothing before us, we were all going direct to Heaven, we were all going direct the other way _ in short, the period was so far like the present period, that some of its noisiest authorities insisted on its being received, for good or for evil, in the superlative degree of comparison only.


Franz Kafka
The Metamorphosis 1912

As Gregor Samsa awoke one morning from uneasy dreams he found himself transformed in his bed into a gigantic insect. He was lying on his hard, as it were armor-plated, back and when he lifted his head a little he could see his domelike brown belly divided into stiff arched segments on top of which the bed quilt could hardly keep in position and was about to slide off completely. His numerous legs, which were pitifully thin compared to the rest of his bulk, waved helplessly before his eyes.


Félix Guattari
The Three Ecologies 1989

The Earth is undergoing a period of intense techno-scientific transformations. If no remedy is found, the ecological disequilibrium this has generated will ultimately threaten the continuation of life on the planet's surface. Alongside these upheavals, human modes of life, both individual and collective, are progressively deteriorating. Kinship networks tend to be reduced to a bare minimum; domestic life is being poisoned by the gangrene of mass media consumption; family and married life are frequently 'ossified' by a sort of standardization of behaviour; and neighbourhood relations are generally reduced to their meanest expression . . . It is the relationship between subjectivity and its exteriority - be it social, animal, vegetable or Cosmic - that is compromised in this way, in a sort of general movement of implosion and regressive infantalization. Otherness [l'altérité] tends to lose all its asperity. Tourism, for example, usually amounts to no more than a journey on the spot, with the same redundancies of images and behaviour. Political groupings and executive authorities appear to be totally incapable of understanding the full implications of these issues.


Gilles Deleuze
Immanence: A Life 1995

What is a transcendental field? it can be distinguished from experience in that it doesn't refer to an object or belong to a subject (empirical representation). It appears therefore as a pure stream of a-subjective consciousness, a pre-reflexive impersonal consciousness without a self. It may seem curious that the transcendental be defined by such immediate givens: we will speak of a transcendental empiricism in contrast to everything that makes up the world of the subject and the object. There is something wild and powerful in this transcendental empiricism in contrast to everything that is of course not the element of sensation (simple empiricism), for sensation is only a break within the flow of absolute consciousness It is, rather, however close two sensations may be, the passage from one to the other as becoming, as increase or decrease power (virtual quantity). Must we then define the transcendental field by a pure immediate consciousness with neither object nor self, as a movement that neither begins nor ends?

Sunday, 29 August 2010

كيفية

أول مرة أخبروني بها أن الذين يفعلون الصالحات يُكافؤون عليها بالجنة، و الذين يرتكبون المعاصي يُعذبون عليها بالنار، فكرت ثم فكرت، فذهبت تحت طاولة الطعام و وضعت أرجل الكرسيين المتقابلين في فمي. كنت أريد أن أعذب نفسي بالدنيا كي لا يعذبني الله في نار الآخرة، أما الآن فلا أحتاج لكل ذلك، الجلوس على الكرسي يكفي

Saturday, 28 August 2010

remains of motion

trying to draw a map of self; when remains of motion suggests the emergence of multiplicity.

تلاوة

سورة لقمان، تلاوة الشيخ محمود خليل الحصري
نية القراءة في صوته توحد عناصر الخشوع

Gauttari once wondered,

"Is it really dangerous to let people speak of things as they feel them, and with their language, their passion, their excesses?"

perception

trying to draw a map of perception

Wednesday, 25 August 2010

مدينة الحرير

1977



1984


1990




2006


2006



إن مدينة الصبية هي إحدى المدن التي تمت دراستها في استراتيجية التطور العمراني في دولة الكويت. و قد أخذت بلدية الكويت في عين الاعتبار أن يتم تخطيط هذه المدينة لاستيعاب الأعداد السكانية الآخذة في الازدياد. و عليه فقد أجريت حتى الآن أربع دراسات بخصوص مدينة الصبية كمدينة سكنية -الموضحة أعلاه- إلى أن تم اقتراح مدينة الحرير كمركز تجاري و مالي آخر عام 2006 من قبل أحد المبادرين بعد تقديمه دراسة أولية من صفحتين سرد فيها قائمة الاستعمالات المقترحة في مدينة الحرير دون تخطيط لهذه المدينة أو تطرق للدراسات السابقة و إنما إرفاق شكل تصوري للمدينة بأسلوب مبهر، و عليها وافق المجلس البلدي على المشروع من حيث المبدأ بناءً على الفرضية الآتية

عدم إمكانية تطوير مدينة الكويت لتصبح مركز مالي و تجاري للدولة نتيجة للتكلفة المالية المرتفعة لإجراء التعديلات اللازمة على توزيع استعمالات الأراضي بما يتناسب مع الدور المقترح للمدينة و ما يتبع ذلك من تعديلات على شبكة الطرق و المرافق و الخدمات و الذي قد يستدعي الأمر إلى استملاك عدد كبير من العقارات بالإضافة لما يمثله هذا التعديل من عبء على المنطقة الحضرية بمحيطها الشامل. لذا يرى الجهاز الفني بالبلدية ضرورة خلق مدينة ثانية تكون المركز المالي و التجاري للدولة بالإضافة إلى مدينة الكويت العاصمة الإدارية و المالية و مركز الحكم و العمل على تعظيم دور المدينة لإبراز و تأكيد دورها و ذلك على غرار معظم الدول الأخرى

و كانت الموافقة بشرط إعداد المخططات التفصيلية و الالتزام بالاستعمالات و أخذ موافقة الجهات الحكومية على ذلك، فوافق مجلس الوزراء على إنشاء هيئة مستقلة عن الجهاز الحكومي تعني بإدارة مدينة الحرير لتكون مركز تجاري و مالي و عليه كلف الهيئة العامة للاستثمار بتقديم مشروع قانون بإنشاء هيئة وطنية تقوم بإدارة و تنفيذ و إشراف على مشروع مدينة الحرير، و ذلك بالتنسيق مع إدارة الفتوى و التشريع و الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط

و نظراً لعدم التزام مدينة الحرير بأي من الدراسات الموضوعة منذ عام 1977 و حتى 2006 و هي ذات السنة التي تم فيها الانتهاء من آخر دراسة لمدينة الصبية، و عليه أردت أن أوضح الملاحظات المأخوذة على المشروع من قبل مدير مشروع دراسة ٢٠٠٦



1) Disregard for any Basic Planning Principles:
The Silk City Master Plan has clearly not been based on any sound planning principles:

-It talks of establishing a City of 700,000 people in the same area of the Subiya Town Master Plan, which we have just concluded can only accommodate 400,000 people.

-The proposals lack any clear hierarchy of roads nor do they account for the influence of the Boubyan Road Highway and Railway network.

2) The requirements of the Public for Housing Care:
There is a commitment to the Public Authority of Housing Care to provide approximately 28,000 houses and house plots for distribution to Kuwaiti citizens in Subiya. There is no mention or allocation of such housing within the Silk City

3) Taking into account Existing Infrastructure:
Several key elements of Kuwait's State infrastructure are located in the area of Silk City - particularly The Subiya Power Station, the associated overhead pylons of the National Grid and the Ministry of Energy's regional Water Distribution Complex, all of which are disregarded by the Silk City proposals. Please note, the existing power station is located precisely in the proposed site of Culture City!

4) KOC Reserve:
A reserve has to be provided for a KOC pipe line that extends from the desalination plant at the Subiya Power Station to the northern oil fields. No construction is allowed by KOC to take place to on this reserve, except for roads, yet the whole of this area is incorporated in the Silk City proposals.

5) Disregards the Environment:
Kuwait Bay and Khor Assubiya are characterised by extensive inter-tidal mudflats, which are extremely necessary for the eco-system of the North Gulf marine environment. The Silk City proposals have located the Business City, Culture City Leisure City, and Media City in areas that will have permanently damaging effects on these mudflats and the Gulf's eco-system.

The suggested 1km high tower is proposed in the middle of these mud flats!

6) Archeological Sites:
It has only been discovered that the Subiya area is of international historical significance and has played a key part in the State of Kuwait's history. In particular, the remains of the oldest boat in the world have been discovered at the proposed location of Business City, along with several burial mounds sites. Please note the National Council for Culture, Arts and Literature requires the provision of a 1 kilometre buffer zone surrounding these sites to ensure their preservation - none of which has been taken into account in the Silk City proposals.

Jeff de Lange
Project Director
HOK

يتضح لنا من هذه الملاحظات مدى خطورة قبول هذه المبادرة و التي نرى فيها الرغبة في استثمار مدينة الصبية للاستفادة التجارية مهملين بذلك كل الدراسات السابقة للمنطقة و خصوصا دراسة 2006 و التي كلفت 600,000 دينار كويتي مصروفة من ميزانية بلدية الكويت. و هكذا، و رجوعا إلى كل ما أوردت هنا من معلومات في هذا الشأن فإني أرى أنه لا مانع من إنشاء هيئة مستقلة للعناية بمدينة الصبية و لكن مع وجوب العمل بمقتضى دراسة 2006 و التخطيط المعتمد بها.

أما بخصوص زيادة المردود التجاري و الاستثماري في دولة الكويت فلا نريده أن يحاكي الأسلوب المتبع في اتخاذ القرارات في شتى المجالات في الكويت مثل إنشاء مدينة للعمال كحل لأزمة العمال الإسكانية، و إنشاء منطقة صحية لقصور المستشفيات و ذلك يؤدي إلى تركيز الوجهات و بالتالي ضغط أكبر على شبكات الطرق، حيث أن تقارب أوقات الرحلات اليومية بسبب تشابه المهنة أو الوجهة سوف يؤدي إلى ازدحام مروري كما أن تخصيص مناطق لاستعمالات متشابهة سوف يقلل بلا شك نسبة التكامل الوظيفي في التجمعات العمرانية. أما في حال اعتراض الهيئة المتوقع تشكيلها على التخطيط فممكن استئناف الدراسة التفصيلية من الناحية التجارية مع المستشار الذي وضع الدراسة

و مما طُرح يرد أيضاً التساؤل حول كيفية البناء على الفرضية المذكورة أعلاه المتضمنة عدم تحمل مدينة الكويت للمزيد من الاستثمار التجاري و هي لم تكتمل الصورة العمرانية لها بعد، و لم تُدرس إمكانياتها لاستيعاب التوسع التجاري. مع أني أرى ضرورة توزيع التركيز الاقتصادي في أرجاء المنطقة الحضرية في الكويت بصورة عامة فلا تتخصص و تتحدد بمدينة الحرير، حيث أن الكويت لا تتحمل المركزية الآن و هي في طور انتشارها الخطي على ساحل البحر و ما يقابله من مساحة تحدها آبار النفط من الجهة الغربية

أتمنى أن تقف إجراءات مدينة الحرير لحين وضوح الرؤية و اعتماد دراسات المخطط الهيكلي لمدينة الصبية للعام 2006 على أن تكون الهيئة لتنفيذ ما ذكر في الدراسة لا لتشكيل دراسة جديدة تشتمل على ما اقترحه المبادر من استعمالات و استيعابات سكانية و استثمارية و تجارية و التي بها يؤمل الناس بمستقبل حضري استناداً إلى صورة جاذبة كاذبة

ملاحظة: أعتذر عن عدم وضوح الصور

Tuesday, 24 August 2010

مسألة البريعصي

كيف يمتنع البريعصي عن الدخول من فتحة الشفاطة؟ و هل ممكن أن يحاول الدخول أثناء دوران الشفاطة لعدم ملاحظته أجنحتها -التي تختفي مع ازدياد سرعتها- فينتثر في أرجاء الحمّام أو المطبخ مقطعاً إرباً إربا؟ و إن كان هذا الاحتمال وارداً، هل سيكون البريعصي واضح الأعضاء أم أنه سينتهي غباراً تذروه المخمة؟ و كيف سيفلسف حياته إذا استوى نصفين أحدهما داخل البيت و الآخر في الخارج؟

Saturday, 21 August 2010

عندك مشكلة؟

لاحظت أنني أسكت في أغسطس، و بما أني لا أمتلك مقومات الكلام هذه الأيام فأنا أرحب بكل من يطرح مشكلة أو سالفة للمناقشة

be creative!


Tuesday, 17 August 2010

غيوم آب

كنت أحاول أن أكتب قصيدة عن غيوم آب، هي خيالات تريد أن تُقفى و لهذا كان نظماً صعباً حزيناً. أردت بها صفة الغيوم و لكنها كانت تنوح فنحيت كراستي و استويت أكتب نثراً. ليلتها أخبرني والدي بوفاته، فهرعت إلى المكتبة أبحث عنه. كان كتاباً أخضراً صغيرا، و كنت هنا جالسة. لابد أن يكون الديوان قريباً من هذا المكان الذي عنده جلست، قبل أربعة عشر سنة، عندما اختبأت لأول مرة في المكتبة للبكاء، كانت كلماته آنذاك أول أبيات شعر تواسيني في محني الغضيضة



وجدت الكتاب في زاوية أخرى، أخذته و مجموعة أخرى من كتبه ثم قمت الليل معه. بحثت في مرثياته فصرت أقرأ له كمن يقرأ عنه

لقد كانت العروبة فخره، و القومية حلماً جميلاً في خياله، و كلماته رصاصات تحيي، لا تميت. ديوانه الأخضر هذا و الذي صدر في الثمانينات كان خريطة مقفاة، زار فيه صنعاء و مصر و عمان و فلسطين و بغداد و الجزائر و قرطبة و تونس و دمشق و لبنان ثم عودة للكويت. أشفقت عليه و على خيانة الزمن لذلك الحلم الذي كان عن تمنيه لا يمل و لا يحيد، و ضاق صدري عندما فتحت ديوان التسعينات، فباعث القهر فيه لحن من الذكرى أثير، و فكرٌ لم يزل يتبدد

أنا لا أفقه بالعروض، و أصنف الشعر في هذه المدونة على أساس ابتعاده عن النثر لا إثباتاً لبنيته الشعرية، فمحاولاتي فيما أصنفه شعراً لا تتعدى الأمنية، لكن بينما كان أحمد السقاف يرحل، كنت أحاول أن أبني الأبيات دون أن أكسرها، كفرخ يحاول الطيران أو ربما دجاجة. و بعدما سمعت الخبر، و الذي جر خبر وفاة الشاعر غازي القصيبي أكملتها مما اعتراني من هذا الفقد، و اعذروا ركاكتها


١- ١٩٨٧
٢- ١٩٨٢ شارك بها الشاعر في حفل تأبين أقيم للأديب أحمد البشر في قاعة رابطة الأدباء


إضغط على الرابط

Friday, 13 August 2010

إلى حبيبين

أجيزا عليّ القول فيما أراه فإني أظن أن مائل البخت حسن النصيحة، و اقبلاها أو فاعتبراها اعتبار كلام عجوز خرفة فأعلنا السخرية و أبطنا التصديق. لقد مر بينكما الوقت و فرق، و طغى عليكما الكبرياء فلفق عليكما من الوهم ما لفق، فإلى متى؟ أنتِ تكتبين الرسائل إلى الفضاء و أنتَ تصنعها من كل النساء. فارحما جدائل الوصل الخفية؛ اتركي قاموسك المؤنث يبلى أمام صريح التماس، و اجمعهن فيها، هي وطنكَ المنشود فكيف عنها تتمنى أن تتوه؟ هو لا يرى في عيون النساء إلاكِ، و لا يسمع إلا نشيد لحنكِ الطاغي، و هي باسمكَ تبدأ، و باسمكَ تنتهي، و عن أثركَ في عيونهن تقتفي.

هي إليكَ بكل عصب نابض تحت جلدها الأبيض، و هو إليكِ بكل رقصة تؤديها يديه. داء البعد في بلادنا منا تمكن، فترى الوجد أبلغ بعد الرحيل، و ترى النور أسطع عند المغيب. اغلب جور المسافات و طِر إليها فإن هجرها، هي بالذات، ليس من الحكمة، إذهب إليها و افتق غرز الأوهام التي خاطت بها رأسها بعد أن شجه ساطور ضعفك و ضعفها. نعم، من الضعف أن تطفي شوقكَ من ينبوع خيالكَ، و من الجهل أن تعاتبيه كلاماً، فإن خمر العتاب تشربه الألسن لا الحناجر.

حبيبها، عندما تلاعب قوة المكنون التي منك إليها تنطلق، و تحيد الوصف عمن عليها ينطبق، يتوه حمامك الزاجل و يبقى غزلك لبوس الرياح تتباهى به أمام نساءك المنهكات.

حبيبته، أغواكِ وسواس التأدب عنه، فأجلسك على عرش الغيرة و الأمل، و انتشرت عروقك الثائرة في جيشك المتحفظ. أرجوك لا تنتظري من الحب دليلا أو برهان، هو هكذا، لا يفسر، هو هكذا، محض إيمان

Monday, 9 August 2010

Inception

Inception the film is written, directed and produced by Christopher Nolan the same director and writer for 'Memento' and 'The Prestige'. His technique is always a timely trick emerging from a defined concept which is considered the ultimate theory to be sought during the process of events.

I loved the idea of Inception but not the world created for it. The problem is in the process of events; the presentation of the idea informed us of what will happen, and the doubt of its success wasn't convincing enough to consider.

It is clear that the operation's success depends on the leader's control over a network of visuals, reflections and beliefs produced from his reality/dream/memory. Thus it is a predicted operation in a previously (not instantly) designed context versus defused unpredicted happenings, meaning that we can't even know the unpredicted even if it is mentioned or happened.

The three designed dreams for the operation seemed to be random, it is true that we have to do a puzzle or a trap for the dreamers not to solve and to be under control by the dream but unfortunately the architects ignored the psychological impact of speed in favour of the psychological and technical impact of space and place.

If everything is calculated, then the unpredicted is 'nothingness'. Therefore the director should have hid one element of the equation instead of hiding the original proof of the operation to succeed (the inception of the film). Elements of the equation such as the Labyrinth, the speed, the signal or the dreamer can be played upon to produce doubt instead of nothingness or the threat of the leader's memory. What if the architects have to instantly design the dream?

Because the idea was explained in the beginning of film in an educational fashion (just like he did in The Prestige) the director tried to create a visual knot to evoke confusion and doubt (the fight scenes), but that wasn't convincing to me because the rules were explained from the beginning.

The predicted end makes the director's visual effort to be a continuously failing infection of doubt. However the idea itself was overwhelming enough to invade all my senses.

Monday, 2 August 2010

ماذا بعد الروضة؟

لقد كنت أتديرف (أتأرجح) أو بالأحرى كنت أدير سلسلتا الديرفة على بعضهما البعض، و ألفّ و ألفّ، ثم أفلتها لأدور سريعا و أرى الرماديات و البيجيات و القليل من الأخضر الباهت تمتزج في عيني لأتساءل هل الدنيا تدور، أم هي عيني التي تدور؟

أين محمد؟ إبن خالي الصغير، فلقد كنت أريد أن أرافقه إلى الطبيب لأنه أصيب بجرح، لكن لم ينادوني. سمعت دوياً و أنا أبتعد عن مكان الدوارف و لكني لم آبه، جاءتني بعدها بُسْبَة خادمتنا بدراعتها الوردية الممتلئة بلحمها و هي تركض إليّ، تناديني تقول: أكو بمب، بمب، أكو قنبلة، أكو حرامي. و أنا ما زلت غير مصدقة ما تقول حتى تلا كلامها ضربة شديدة فزعنا كلتانا منها و هرعنا إلى الشاليه، تعابير وجوه عائلتي كانت كلها تتشابه، بحركة سريعة حُزمت الحقائب و سرينا آخر الليل.

منتزه الخيران كان من أجدد المشاريع آنذاك، كنا سعداء إذ وجدنا حجزاً، و نحن نبتعد عنه حادرين (شمالاً) إلى مدينة الكويت كنتُ أرى -و قد كان النور بزغ حينها- على المدى و أنا محشورة في مؤخرة الجيمس دبابات تمشي عليها جنود، كنتُ لا أعلم ما هوية هؤلاء الجنود، معنا هم أم علينا، لكن كنتُ أعلم أننا في حالة حرب، وصلنا و صعدنا إلى سطح بيتنا فأرعبتني رؤية العديد من الناس و السيارات يتحركون بحركة سريعة لم أعهدها يوماً في بلدي المتهادي، الساحة الخلفية التي كانت ملعباً ترابياً هاج بالأنوار و الأصوات، إنها حالة الخطر الأولى أمام عيني خريجة الروضة ذات الخمس سنوات و نصف.

مذيع الأخبار يوسف مصطفى بخلفية زرقاء ينقل خبر العدوان العراقي على دولة الكويت. لم يكن والدي موجوداً (فقد كان وزير التربية و ذهب إلى الطائف مع الحكومة) لكن قبعت صورته في ذاكرتي و كأن سؤالي عنه أوجده في هذا الوقت بعينه، كانت اللحظة مختزلة بسلم بيتنا و نور خافت. أحد أبناء عمي، و أمي و خيال أبي يتناقشان في مأوانا و مأواهم و جدي المريض، و هلع في عيني حميد الطباخ يخبر أمي بخوفه و يصارحها بعزمه على المغادرة.

ظل جدي مع عمي و انتقلنا أنا و أمي و إخوتي إلى بيت جدتي لأن فيه سرداب. هناك اجتمع أغلب أفراد الأسرة إلا البعض الذين كانوا مسافرين في فترة الصيف، أذكر خالي خالد كان مسافر، و كانوا دائماً في محاولات للاتصال به. كنا ننام في السرداب و كان لونه أزرق فاتح، كان البحر في السرداب، و فيه تتقطع الأحداث.

متاهة من الأرائك الإسفنجية المكدسة في ركن واحد

شاي سلمى صديقة بُسبَة و البورسلان الأخضر

حلب الصخول و جلسات العجن و الخَبز

حذائي من غير جورب

حديثنا عن أبي و كأنه أسطورة

كعكة عيد ميلادي منقوش عليها رقم ستة من صنع أختي الكُبرى

الحنفية، الماء، الصابون، و التخت الذي أقف عليه لأغسل الصحون

رجعنا بعد فترة إلى بيتنا للزيارة، حول الحديقة العامة المطلة على شارع المنطقة الرئيسي كان صفاً من العساكر المتصنمين الحاملين على أكتافهم شتى أنواع البنادق. و كنا نمر أمامهم بالسيارة و كانوا متهيئين للرمي، هي لحظة، هي ثانية أو أصغر، نمر بها داخل هذه السيارة، فإما أحياء أو أموات، هذا ما كان يدور في عقلي آنذاك مع انعدام اللغة. لعبت يومها بدراجتي الحمراء في الحوش حول بيتنا.

عندما حلقت أمي رأس محمد فوق السطح و شاهدنا العساكر يسكنون بجوارنا

عندما اجتمع العساكر على باص مدرسة معطل يريدون إصلاحه

عندما دخلت بينهم متلثمة بشماغ لأنادي أخي

عندما دخل أحدهم بيتنا فجراً و اجتمعنا عند أمي

ليلة التكبير و دراعة علم الكويت

قصة البجعات السبع

سورة الفيل و ماما عايشة، أم جدتي

عندما أتظاهر بالنوم لكي تقبلني أمي كما قبلت أختي

دراعتها القطنية السوداء، مرسوم عليها حمامة

و عندما لبست الحريم السواد و جلسن إلى بعضهن البعض، أول عزاء أشهد كان لأجدادي

انبطاح! و ذلك الحلم، أن غوريلا عظيمة اجتاحت بيت جدتي بينما أشاهد التلفزيون، و تحول البث إلى صورة ذلك الاجتياح، و أحاول إغلاق الجهاز دون جدوى. ثم أصعد للحوش لأرى آثار أقدامها الكبيرة على الكاشي الذي آنذاك كنت قد عددته قطعة قطعة، و أرجع مرة أخرى لأغلق التلفزيون، دون جدوى.

أفقت، و لم يكن أحد في السرداب و لا أحد حتى في الجوار، علمت بعد ذلك أن الكل خرج يتفقد البيوت المجاورة، عندما وجدتهم، ذهبنا إلى مدرسة الجزائر خلف بيت جدتي مباشرة، كانت الطاولات و الكراسي في قاعات الدراسة مهشمة، و أذكر لغرابة الموقف تناثر أكياس من حلوى تزيين الكعك في نفس المكان، كنا حذرين معها لخوفنا من احتوائها على ما يضر.

توالى صوت القصف، "الضربة الجوية" هكذا نرددها كما يقولها الكبار، أطلق بعدها أحد الجيران طلقة التحرير، و فرح الجميع، و أخذنا خالي بسيارته الشيفروليه الرمادية إلى حيث كانت صورة صدام حسين قائمة على أحد الشوارع و واقف أمامها من يعطي سلاحه لكل من يمر لكي يرميه، و كنا منهم، عرفت منذ ذلك المكان أن السلاح ليس من بلاستيك.

لم يصب بيتنا بسوء إلا من بعض الطلقات التي اخترقت الجانب العلوي من البيت، و عندما رأينا المكتبة سليمة، قالت لي أمي بأن الله سلّم على ما عندنا لأنها خطت آية الكرسي على ورقتان علقت إحداهما على باب المكتبة و الأخرى على باب البيت.

لقبونا بعد ذلك بالصامدين و ظلت السماء سوداء لمدة طويلة، و صار كل شيء مرتبط بالعدو مدعاة للسخرية و الغضب، و كل الكلمات التي حفظناها من أيام الصمود، صارت زاداً لنا إلى خيال ألعابنا؛ أسماء الصواريخ، نبرة صوت صدام، التهويس، أما الصور التي شاهدناها فقد انتقلت إلى عروق ألواننا.. و ما لا يُقال ظل يبكي على ما قيل

Saturday, 31 July 2010

العندليب و الوردة



كتب هذه القصة أوسكار وايلد، و نهايتها ( لا تقرأ إلا بعد مشاهدة القصة) صار الصبي فيلسوفاً لأنه فشل في أن يصير محباً، فالحب كما قال العندليب، أكثر حكمةً من الفلسفة

Thursday, 29 July 2010

أنا في قلب الله

إلى الأيام

عندما جلست أكتب ما عودتني عليه و ما وعدتني به، رأيت أنك لا ترمين حقاً إلى شيء، فلا أدري لِمَ اكتراثك بتفاصيل حياتي. وددت لو نبقى أصدقاء لكن هناك من يحاول أن يمحي أثرك و من يتدخل بتعاقبك المقدس. و لهذا حكم عليك التزوار، و حكم علي التذكر. لا أتمنى أن تعودي لأني لا أعتقد بذهابك، فأنت تتكدسين في هذا الواقع كـلوحات المسرح

إن الروح تُنفخ فيك أيتها الأيام، لا في أجسادنا، فرفقاً بي أرجوكِ، أنت مسبحتي التي أسكن بها و أنتِ روحي التي تمر بي و لا تستوطن. لماذا يستهويك تطريز نسخ مني على جلدي؟ لماذا تحبين أن أحذوك بالتكاثر؟ عندما أنتظر، تختلف ترانيمي إليك و أصبح لك أكثر خضوعاً، فتتخدر أعضائي و تتجمد التعابير على وجهي

أما الآن فأنا لا أنتظر شيئا، أريد أن أُنسى كطفل يتيم، فما داعي الذكرى إن نستني المحبة؟ الآن أنا أَنشُد السكينة و أُنشِد لله


Wednesday, 28 July 2010

المذكرة العاشرة

البحر أجمل ما يكون
لولا شعوري بالضياع
لولا هروبي من جفاف مدينتي الظمأى و خوفي
أن أموت
عريان في الأعماق أو في بطن حوت
إني أحاذر أن أموت
لما أفكر أن لي بيتاً و لي فيه عيال
لما أحس بأن في الدنيا جمال
يا أيها الفجر المشع و يا أصائل يا ليال
الشمس في الآفاق كالإيمان في قاع النفوس
و من القلوب المؤمنات
بالأرض و الإنسان تنبثق الحقيقة و الحياة
زرقاء صافية كعين حبيبتي عند اللقاء
كالفجر كالأمواج حين تنام كالأفق المضاء
و كما يشع النجم في كبد الظلام
يأتي الربيع من الشتاء
و غداً ستمطر غيمتي. و يذوب في الرمل الصقيع
و المجد للأسرار في القلب العظيم
و إلى المحبة للجميع
و إلى الربيع
في كل أرض في الشمال أو الجنوب
و المجد للمحار في كفي هدايا للعذارى الطاهرات
الحاملات جنين إنسان الحياة
القارع الأجراس في ليل الطغاة
يا بحر يا محار يا سحر الأصائل يا غداة
آمنت أن غداً سيشرق في بلادي و الحياة
ستدب حتى في الرمال
و من التشرد في البحار
سيشع في روحي النهار

مذكرات بحّار ١٩٦٢ للشاعر محمد الفايز ١٩٣٨-١٩٩١
بصوت الشاعر

بحّاري الحبيب؛
ليتني أستطيع أن أومئ رسالتي إليك، فأنا في هالة من الأمية و العجز. إن الصبر كظم يلي أو يسبق مصاب سوء و يناسب مصاب بعد، و أشده مقترن بالقتل، فالمصبور هو المحبوس بنية قتله، و هو يخط عبر الزمن مشوارين متوازيين أحدهما لليأس و الآخر للأمل. بحّاري الحبيب، مازالت البيوت تُهدم، و عيالك اعتادوا الرحيل، حتى من أنفسهم. أتمنى أن ترجع سالماً لتراهم.
يتوالى مُخاض المحّار فلا تكون اللؤلؤة، و أستمر في دعائي للبحر لعله يتوب، و للسماء لعلها ترحم

Thursday, 22 July 2010

الألّافة

أختي و بناتها رجعن اليوم من السفر، و كما عهدناهن اتخذن الطاولات منصة لهن. بدأت زينة بأغنية إنجليزية عن العائلة، كانت هي قد ألفتها، مع إيقاع من أختها. و عندما شان عليهن الإنجليزي و هن رادين حكوكات بعد سفرة دامت قرابة الشهر، أعلنت رغبتي بأن تغنين أغنية عربية، فبادرتني زينة بهذه الأغنية

الله هو الله
الله هو ربنا
إحنا أصلاً و لا شي
بدون الله
الله هو ربنا
الله هو إهني (تؤشر على قلبها)
الله ما تشوفونه
على شان هو بالسما
الله خلق الكائنات
الله هو ربنا
الله هو أحلاها
الله هو ربنا

و عندما استغربنا الكلمات، سألناها: حافظتها من المدرسة؟ قالت و كأنها تعلن حقيقة قديمة: لا! إهي من مخي ألحين (أي ارتجال)، أنا ألاّفة

Monday, 19 July 2010

مصارع العشاق

في سفر والدي، يبدأ عملي كأمينة مكتبة، لذا اتصل عليّ عمي يطلب ديوان الحطيئة. تذكرت مكانه،علمت أنه في قسم دواوين الشعر التي في مكتبة الملحق (حيث أن لدينا خمس غرف للكتب إثنان منها رسمية، و ثلاث محتلة)، و في الزاوية التي عادةً أختلي بها. بينما كنت أبحث عن الكتاب، وجدت كتابا قديماً أحمر التجليد محفور النقش، فتحته و إذا به من مواليد سنة ١٩٠٧م - ١٢٣٤هـ من و طبع في مطبعة التقدم بشارع محمد علي بمصر على نفقة عبدالغني شهاب الكتبي بجوار الأزهر بمصر

كتاب مصارع العشاق
تأليف
الشيخ أبى محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج
القاري رحمه الله

الكتاب مصنف على هذا النحو:
الجزء الأول
(كان على وجه الجزء الأول بخط المصنف و هو من إنشائه)
هذا كتاب مصارع العشاق - صرعتهم يوما نوى و فراق
تصنيف من لدغ الفراق فؤاده - و تطلب الراقي فعز الراقي
فإذا تصفحه اللبيب رئى لهم - أسرى الهوى أيسوا من الإطلاق


- باب أصل العشق و ما ذكر فيه
- باب مفرد من مصارع العشاق

الجزء الثاني
(كان على ظهر هذا الجزء بخط المصنف)
مصارع العاشقين صرعهم - هوى الظباء الفواتر الحدق
تصنيف من صده تصونه - عن كشف ما في الفؤاد من حرق
فهو يسر الهوى و يكتمه - و القلب قد تاه منه في طرق


- باب من مصارع العشاق
- باب عقوبات فساق العشاق

الجزء الثالث
- باب من مصارع عشاق الطير
- باب من مصارع العشاق

الجزء الرابع و الخامس
- باب من حمله هواه على قتل من يهواه
- باب خلوات العشاق
- باب ثان مفرد من خلوات العشاق
- باب مصارع غربان النوى

الجزء السادس
- باب ذكر مصارع محبي الله عز و جل
- باب مصارع عشاق الحور العين
- باب مصارع عشاق الجنان
- باب من عجائب محبي الله و ذكر كراماتهم
- باب في شوق المحبين

الجزء السابع
- باب جامع من مصارع العشاق
- باب من صعق لوعظ معشوقه
- باب الظافرين بأحبابهم مع العفاف بعد أن أشرفوا على الإتلاف

الجزء الثامن
- باب من مصارع العشاق
- باب من طرائف هذا الكتاب

الجزء التاسع
- باب مصارع محبي الله عز و جل
- باب ظريف من أخبار مصارع العشاق

الجزء العاشر
- باب من عجائب مصارع العشاق
- باب طريف من أخبارهم

الجزء الحادي عشر
- باب المتألمين من الفراق

الجزء الثاني عشر
- باب من عوفي برؤية أحبابه من علل هواه و أوصابه
- باب ذكر مصارع عشاق الكعبة

الجزء الثالث عشر
- باب يلحق بمصارع محبي الله عز و جل

الجزء الرابع عشر
غير مبوب

الجزء الخامس عشر
غير مبوب

الجزء السادس عشر
- باب من مصارع عشاق الجن

الجزء السابع عشر
- باب مصارع العشاق و غرائب أخبارهم
- باب طريف من مصارع العشاق

الجزء الثامن عشر
- باب من عجائب العشاق

الجزء التاسع عشر
- باب من مصارع العشاق

الجزء العشرون
(و كان على وجه الجزء و هو داخل في السماع أيضاً)
حدثنا أحمد بن ثابت من لفظه بدمشق أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي حدثني إسحق بن ابراهيم بن أحمد الطبري حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد حدثنا أبو غالب بن بنت معاوية بن عمرو حدثني جدي معاوية بن عمر حدثنا زائدة عن ليث عن مجاهد عن بن عمر قال قال رسول الله سألت الله عز و جل أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه


(و كان على ظهر الجزء و هو في السماع أيضاً)
أخبرنا التنوخي أخبرني أبو الفرج المعروف بالأصفهاني أخبرني الجرمي ابن أبي العلاء حدثنا الزبير بن بكار حدثني خلف بن وضاح أن عبد الأعلى بن عبدالله بن صفوان الجمحي قال حملت ديناً بعسكر المهدي فركب المهدي يوماً بين أبى عبدالله و عمر بن بزيع و أنا وراءه في موكبه على برذون قطوف فقال ما أنسب بيت قالته العرب قال أبو عبيد الله قول امرئ القيس
و ما ذرفت عيناك إلا لتضربي - بسهميك في أعشار قلب مقتل
قال هذا إعرابي قح فقال عمر بن بزيع قول كثير يا أمير المؤمنين
أريد لأنسى ذكرها فكأنما - تمثل لي ليلى بكل سبيل
فقال ما هذا بشيء و ما له يريد أن ينسى ذكرها حتى تمثل له فقلت عندي حاجتك يا أمير المؤمنين قال الحق بي قلت لا لحاق لي ليس ذلك في دابتي قال احملوه على دابة قلت هذا أول الفتح فحملت على دابة فلحقته فقال ما عندك قلت قول الأحوس
إذا قلت إني مشتف بلقائها - فحم التلاقي بيننا زادني سقما
فقال أحسنت حاجتك قلت عليّ دين فقال اقضوا دينه فقضي ديني


- باب مصارع فساق العشاق
- باب من مصارع العشاق
- باب من مواعظ العشاق

أما في ظهر الغلاف فقد كتب بخط اليد (ربما من صاحب الكتاب الذي سبق والدي) أرقام صفحات، و عندما تبعتها رأيتها تشير إلى أبيات عليها علامة للرجوع إليها و لا أستطيع ذكرها هنا لمشقتها عليّ في الكتابة، و وددت لو أذكر لكم هنا أحد الأبيات التي أعجبتني و هي في الصفحة ١٧٧
أخبرنا الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوبه أنبأنا أبو الحسن العباس بن العباس الجوهري حدثنا الطوسي أنشدني هلال بن العلاء
أرى كل معشوقين غيري و غيرها - يلذان في الدنيا و يغتبطان
و أمسي و تمسي في البلاد كأننا - أسيران للأعداء مرتهنان
أصلي فأبكي في صلاتي لذكرها - لي الويل مما يكتب الملكان
ضمنت لها أن لا أهيم بغيرها - و قد وثقت مني بغير ضمان
ألا يا عباد الله قوموا تسمعوا - خصومة معشوقين يختصمان
و في كل عام يستجدان مرة - عتابا و هجراً ثم يصطلحان
يعيشان في الدنيا غريبين أينما أقاما و في الأعوام يلتقيان

أعجبتني تصانيف أخبار العشاق فلم أرَ هذا القدر من الأخبار في وصوف العشق. و هذا ما كان بيني و بين هذه التحفة الحمراء حتى الآن

Sunday, 18 July 2010

دولكة الكركديه و أشياء أخرى

أول الليل، دولكة الكركديه انفجرت بيدي و جرحتني جرحاً ظننته بقايا العصير. كانت الدولكة أحد عداداتي الزمنية، و كنت أراقبها و هي تقارب النفاد. ثواني الإدراك كانت بالضبط كثواني تسرب الهواء إلى الفراغ رعداً، و شحنة الضوء فيه برقاً، و أنا الآن منهكة كالسماء بعد عاصفة الخمس دقائق

كنت ماشية على خط ميناء الشويخ عندما رأيته يتقلب بين عجلات السيارات، و يرفرف كالمستجير بخانة أمان، كان طيراً من بعيد، و لكن عندما اقتربت أكثر، تحول إلى قطعة من ورق مقوى عجنته هفّافة الشوارع، ربما كان جزءاً من سحّارة طماطم، لقد حز في خاطري أكثر عندما علمت بأنه ليس طيراً. فهو يتألم بلا عقل، و يتقلب بلا قلب، أما كيس البقالة فهو يطير في الفضاء سمّاري. في قلبه هواء و سكناه أعالي الشجر، و منقوش عليه عشر مرات: كل عام و أنتم بخير

Friday, 16 July 2010

ممنوعات



ممنوع من السفر ممنوع من الغنا
ممنوع من الكلام ممنوع من الاشتياق
ممنوع من الاستياء ممنوع من الابتسام
وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات
وكل يوم بحبك أكتر من اللى فات
حبيبتي يا سفينة متشوقة و سجينه
مخبر في كل عقدة عسكر في كل مينا
يمنعني لو أغير عليكي أو أطير
إليكي و أستجير بحضنك
أو أنام في حجرك الوسيع و قلبك الربيع
أعود كما الرضيع بحرقه الفطام
حبيبتي يا مدينه متزوقه وحزينه
فى كل حاره حسره وف كل قصر زينه
ممنوع من إني أصبح بعشقك .. أو أبات
ممنوع من المناقشه ممنوع من السكات
وكل يوم فى حبك تزيد الممنوعات
وكل يوم باحبك أكتر من اللى فات

Wednesday, 14 July 2010

السنة التي لا تمر



و هاهو يوليو يأتي من جديد، حاملاً الأمل كنعجة شاردة، هناك آمال شهيرة، الكل يصبو إليها و يناديها و الكل يمني النفس بها و يغوي الناس إليها، لكن أملي رغم أجيجه في عمق الليل يبقى من غير بشير و قد سلم مقاليد حكمه للقدر، انتهى بي عصر التصقت به يدي على خدي، و بدأ عصر فيه أشرد

البرحي تساقط البارحة، و عليه فإن يوليو هو بداية أو ربما نهاية سنة النخل، العطر الذي اشتريته في سبتمبر الماضي فرغ، و الدشة غداً. نقطة الدم التي كانت تتمشى في يدي رحلت، و اللمبة احترقت، و المكيف بدأ بالنفخ، و قائمة الأغاني سكتت، و الكركديه قارب النفاد. زمن الشرود عندي يتكئ على هذه العدادات