Monday, 18 October 2010

تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

 وجدت هذه القصيدة للشاعر قسم السيد عبدالرسول و قد غنتها المطربة السودانية رماز ميرغني فرغبت في تفسير معانيها و مشاركتكم بها. هي لا تتعدى المحاولة و برأيكم يكتمل التذوق و التناول

 القصيدة رائعة، قافيتها تشبه الزهيرية إلا أن كل مجموعة أبيات بقافية معينة تنتهي ببيت يحمل قافية لازمة القصيدة.  جميل انتقال قوافيها بين الإطالة و التقصير

أنا الماساتي ما بتتقال
بقيت أحسب عميري الفات عزب لا حفلة لا شبّال
لقيـت الراح كتيـر و كتيـر مرق لا زوجة لا أطفـال
ترانـي في مـهــب الريــح مريـكب لافحـها الشـلال
بقـيـت مسحـور عيـونـك ديـل أتحجـر بقـيـت تمثـال

و أفتــش فـي مكــانـك ويــن لقيتـك في قليبـي هنـا
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

أنا الجـرّب مآسي الغي تعـال شـوف كيـف حِفَـن كــرعي
و أنـا اتـبشتــنـــت يــا خــلاي  فـــوق درب الفريــع النــي
بقـت لي مـع العيــون قصــة مخلفــة فوق جروحي الكـــي
خيــــالن مـــادوام نـافـــــر يـحــــلـق فـي خــــلاه الصــي
و لا قـــــادر أفــيــــق و أرجـــع و لا قــادر أداري البــي
و أشوف غيمك أنا العطشان و أقول هالساع يجيني الري

و أفكر في أمور الحب و أدور في ساقية غير معنى
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

 يـــا حــلـــيلــي أنـا حليـــل أيــام سعـــادتي معـــاك
وقــت كــان الـزمـن بســام يشاور لـي دوام ضحــاك
يضمنا كان هدوء الليل هو لا حس همسة لا كوراك
لقيــــت يـا قـلـــب زولـك بعــد وجـعــــك لـقـيـتــه دواك

أتاري هو الزمن دولاب قسى و رجعني ألـف سنــة
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال

 طريـتهــا أنــا طـــريــت الـســمـحـة بـيــن أهـلـهـــا
وقت تنزل وقـت تطلــع مع الحــب يجتمــع شمـلــها
تمـــد يديـــهـا للمنگــا تـداعـب لـلـجريــد جـبـلـهــا 
و ما همهــا زول فـات يقـاســي الغــربة من أجـلـها
ما خلانـي ابـتـليـت بريـدهـا أفتـل في حبـال رمـلها
كمان خايف الجنون يحصل تفوت عقيلتي بي قبلها

بوريكم مآسي غرامي عشتها و عمري كان تمنها
تقول لي أنا؟ أنا الماساتي ما بتتقال



شرح الكلمات

شبّال: تعبير تراثي بإلقاء خصلة من الشعر أو الإيماء بها على استحياء أثناء الرقصة الشعبية ردا لتحية طروبة من الفتاة في حلبة الرقص على تحية الفروسية الراقصة من الفتيان وهي من الموروثات الاجتماعية
 حفن كرعي: أي شوف كيف شق على أطرافي من شدة الحال
اتبشتنت: تعبت أو قاسيت و بلهجتنا تبهذلت
درب الفريع الني: يقصد منطقة قديمة في مدينة الدامر -كما هو مبين بالصورة- و التي تقع على امتداد نهر النيل و تقع على بعد حوالي ٣٠٠ كيلومتر شمال الخرطوم و ٨٠ كيلومتر شمال قرية السقاى ريفى مروى و هي مسقط رأس الشاعر ـ البركة بعمي گوگل أرض- و وصفه بالني أي النائي

 
الصي: إن أحد معاني أصل الكلمة هو صوت الفرخ أو الطير لذا ربما يقصد بها الطير من سياق البيت
البي: البوء أي تفشي الخبر و انتشاره
كوراك: الصياح و هو بذلك يقول لا همس و لا صياح
 للجريد جبلها: أما الجريد فهو السعف و قد يطلق على اليابس منه، و أما جبلها فكما بحثت و فسرت يقصد وجهها
تمنها: ثمنها

Wednesday, 6 October 2010

يوم مولدي


حدث في مثل هذا اليوم أني وُلدت و اضطربت منذ اقترابه حتى حلوله مشاعر أقرب ما تكون لفقرات عبدالله الطيب في بين النير و النور حيث يقول

نخلة فارهة مُرَجّبة رخيمة منعمة كريمة "و تنحتون من الجبال بيوتاً فرهين" قراءة أبي عمرو و انشرح فؤادك للإسلام و هي دار السلام. قالوا أي الجنة كما تقول بيت الله الكعبة

زعموا أن بعض أصحاب الغافقي لم يستطيعوا الرجعة إذ حال النهر بينهم و بين اللحاق بأصحابهم. و صاروا فرنسيين آخر الأمر

و صار أهل قشتالة و أرغون و ألبيرة و جيّان إلى جبال الثلج من غرناطة أسبانيين

و زرتُ بيت الله و مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم حسبك ذلك
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة       بمُغن فتيلاً عن سواد بن قارب

أشكرك
بل أنا أشكرك

قد سئمنا تبادل البيان. آن أن يَخلُص الجَنان إلى الجِنان
و قالت حنان ما أتى بك ههنا       أذو نسب أم أنت للحي عارف

اصعد الدرج و لا حرج
كان من ستة أدوار. يا لقلبك و لهذه الدنيا. إن العمر قصير و غبن أن نذهب لكيلا نعود. سنعود. هل الإثم الباطن هو اتخاذ الخليلات. قالت أنا كاثوليكية. قالت: من ذات الفراشات؟
و سُرّت النفس أمس ذات الفراشات التي ريم جيدها صنم
- بين النير و النار، عبدالله الطيب، دار الفكر، الدار السودانية - الطبعة الأولى 1970ميلادية، 1390 هجرية، صفحة 168

 ----------
قررت شركة زين في يوم ميلادي ألا أستقبل أي رسالة نصية فأعتذر أيها المرسلون عن عدم ردي حيث أنه لم تصلني أية رسالة -حكم القوي عالضعيف- لكنه كان يوما خفيفا على أية حال، يبدو لي فيه أيضاً أنني كونت عدوة صغيرة جديدة بحجة أنني انتقدتها في جلسة نقدية بغرض الهجوم لا بغرض النقاش و التفكير. حيث أن الفن في بلاد الكويت الجليلة له طابع هجوم دفاعي مغلف بأهمية صحافية و رسميات تشجيعية و بواطن تنفيعية

كلمات كثيرة تُنطق و لا تُكتب
  
اليوم يوم النكبة
 قصدك يوم النكبتان

هو كان وجه فار، بس صار شكله كأنه بقرة

في ساعة المغرب غنت الطيور مع القطط و بعض الأطفال في الحديقة الخلفية، كان لحناً جميلاً حاولت تسجيله لكن لم يلتقط جهازي الصوت

ستظل ذكرى هذا اليوم عالقة على صورته واقفاً خلف الكعكة المقطعة بدشداشته الرمادية المقلمة يحمل بيده ورقة كبيرة مكتوب عليها بخط اليد كل عام و أنت بخير، كان أخي، و أمي، أبي، أختي  ينتظرون قدومي ليغنوا الأماني السعيدة التي تُغنى كل يوم لأشخاص كثيرين

الطريق إلى مكة


في يناير ٢٠١٠ ذهبت و عائلتي من الكويت إلى مكة عبر الطريق الصحراوي فسجلت مشاهداتي و ما سمعت من قصص أثناء الرحلة مكتوبة كانت أو مرسومة أو مصورة، و سوف أحكيها كمحاولة لربط خط الإدراك مع خط الرحلة، يسعدني حضوركم

بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠١٠، من السابعة حتى الثامنة من مساء يوم الأحد في جاليري تلال، الشويخ، شارع الجهراء، مجمع التلال

Monday, 4 October 2010

بالمية لا ترميني، بخاف من المية أنا

 هذه ورقة حقوقها محفوظة لشخص آخر. أعجبتني كثيراً و أردت إطلاعكم عليها. هي ورقة وصلتني و قد نُزعت من دفتر مسطر مكتوبة ظهراً و قلباً و قد ثُنيَت ثنيتان متعامدتان، مضمونها الآتي

بالمية لا لا ترميني.. بخاف من المية أنا

الأسد أبا كشة .. يأكل اللحم .. اللحم مفيد لحمّود

أنا أجول في الأدغال، أبي يلوح بيده و أنا أمسك بالطاسة وراء الأشجار.. لألعب و أجول حول الأدغال الخضراء الجميلة و الأوراق تتمايل مع هبوب الرياح العاصفة

أين أنتِ؟! أين أنتِ يا زهرة الأشجان العاتية، أصبو على عتبة الباب الأزرق لأقبل على حياة لا أدري ما هي.. هل هي جميلة أم سعيدة؟! و أشرب قهوتي الدافئة التي قد بردت!! على ما كتبت.. و لكنها لم تكن كقهوة "مون" الذي يحضرها لي في الصباح الباكر في الدوام و أنا على مكتبي و أشعة الشمس تشع و تبرز لديّ، و هناك ناس يتكلمون باللغة العامية حولي، و من جنبي يتكلمون بالتلفون. و هناك أيضاً أناساً يصلّون، هل تتوقعون أنهم مرتاحين أو مرتاحووون لا أدري، أقصد لا أعلم

نوم الظالم عبادة كما يقولون!! هل نأكل من فرايديز أم بوب كورن الرفاعي الجديد؟! أنا أحب أن أذوق و أجرب كل شيء جديد كوجبات كنتاكي و سندويشات هارديز و نكهات البيتزا الجديدة من بيتزا هت و دومينوز بيتزا، أما بيزا بيزا المسمى بليتل سيزر فهو لا يأويني و لا يعجبني فقط هبينا فيه أول ما طلع خاصة بيتزا باي ذا فوت فهي طويلة جداً كالنخلة التي في حديقتنا عندما أطل عليها من دريشة دارنا، بس الحين جاء وقت النوم و النوم سلطان فيجب علينا النوم الهنيء الهادئ. الحمدلله أن عندنا فراش ننام عليه لأن في غيرنا ما عندهم
و الحين تصبحون على خير و مع السلامة.. أحبكم

Thursday, 30 September 2010

مسعد أحمد علي السرحاني



هذه قصيدة غزلية من نظم ملقيها مسعد السرحاني. يشتهر اليمنيون بالحضور الشعري و بديهة الارتجال. و كما فهمت من إحدى المحاضرات عن العادات اليمنية أن المناظرات الشعرية -خصوصا بالأعراس- تعد من مقاييس الرجولة عند أهل اليمن. و هكذا فإن بحثت عن الأشعار المرتجلة عبر الانترنت سيبهرك الغث منها، فما بالك بالسمين

هنا يبدأ الشاعر باسم الله و برجاء الخالق ثم ينتقل لوصف محبوبته، و يسأل من أي الأماكن تراها تكون و من أي نسل تراها إليه تنتسب فيعدد المواقع و الأنساب المحيطة ببلاده، و يروي غاية المتمني عندما ألقت لثامها و رامت الوصل فيجيب بأن لو لف العالم و رأى ما رأى من العناصر و الأجناس و الألوان و الأمصار - و هنا لم يقتصر على محيطه - فلن يعادل بعد كفة الميزان، ثم ينهيها بالصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين

 هذا الغزل فلا تقل صوت حداد أو لفظ قباني

Saturday, 25 September 2010

هذي الكويت

تعد هذه الأغنية من أشهر الأغنيات الوطنية التي اتخذت طابعاً ساخراً مع الزمن، و رأيت في هذا العرض و عروض أخرى لنفس الشخص تصويراً جميلاً للكويت التي اختزلت علاقتنا بها إلى المرور على شوارعها من داخل سياراتنا، و مفارقة لطيفة بين الصوت و الصورة

Thursday, 23 September 2010

Mobile Curse

I was shopping for food,
I turned it silent
They continued on calling,
but they were silent
This is what it said.

At 4 pm I no longer have a car
She drove me to a café,
She called, I answered;
until 6 pm I answered,
then I called

"I am in the library,
pick me up, please. I have no car,
the book shop? OK ...
"listen! turn left, listen!....."
it turned off; low battery

"Why should I take it with me? it's off"
"There is a charger here"
Two hours later, still off
I wanted to call someone,
but it's off

I have another car now,
I also have a charger
I don't want to use it,
it's better be off;
not silent, nor public

Off and away from a dilemma,
of answering and calling,
of sending and receiving
I have no car
I have no mobile

I closed one social network account yesterday,
I closed two, 5 months ago
Becoming claustrophobic I am,
from virtual social life, or is it? I don't know
becoming a plant I am
only weather I want to know

I picked some grapes from the fridge,
apricot-flavoured yoghurt,
and tea bags:
green, white and black
Then mobile under the daily bridge..
off to work

Monday, 20 September 2010

غربة migration


أريد الثأر لحاضري
أريد الاغتراب إلى غدي
القرب معرفة
المعرفة ماضي
القرب ماضي
أريد الاغتراب إلى غدي

I want to revolt for my present
I want to migrate to my morrow
proximity is knowledge
knowledge is past
proximity is past
I want to migrate to my morrow

Friday, 17 September 2010

An Relating Act

I saw the video before finding the page below.





" IN MODERN ATHENS, the vehicles of mass transportation are called metaphorai. To go to work or come home, one takes a "metaphor"—a bus or a train. Stories could also take this noble name: every day, they traverse and organize places; they select and link them together; they make sentences and itineraries out of them. They are spatial trajectories.

In this respect, narrative structures have the status of spatial syntaxes. By means of a whole panoply of codes, ordered ways of proceeding and constraints, they regulate changes in space (or moves from one place to another) made by stories in the form of places put in linear or interlaced series: from here (Paris), one goes there (Montargis); this place (a room) includes another (a dream or a memory); etc. More than that, when they are represented in descriptions or acted out by actors (a foreigner, a city-dweller, a ghost), these places are linked together more or, less tightly or easily by "modalities" that specify the kind of passage leading from the one to the other: the transition can be given an "epistemological" modality concerning knowledge (for example: "it's not certain that this is the Place de la Republique"), an "alethic" one concerning existence (for example, "the land of milk and honey is an improbable end- point"), or a deontic one concerning obligation (for example: "from this point, you have to go over to that one").... These are only a few notations among many others, and serve only to indicate with what subtle complexity stories, whether everyday or literary, serve us as means of mass transportation, as metaphorai.

Every story is a travel story—a spatial practice. For this reason, spatial practices concern everyday tactics, are part of them, from the alphabet of spatial indication ("It's to the right," "Take a left"), the beginning of a story the rest of which is written by footsteps, to the daily "news" ("Guess who I met at the bakery?"), television news reports ("Teheran: Khomeini is becoming increasingly isolated ... "), legends (Cinderellas living in hovels), and stories that are told (memories and fiction of foreign lands or more or less distant times in the past). These narrated adventures, simultaneously producing geographies of actions and drift-ing into the commonplaces of an order, do not merely constitute a "supplement" to pedestrian enunciations and rhetorics. They are not satisfied with displacing the latter and transposing them into the field of language. In reality, they organize walks. They make the journey, before or during the time the feet perform it."

~Michel de Certeau / The Practice of Everyday Life 1984, Part III: Spatial Practices, Chapter IX: Spatial Stories, p:115-116

Wednesday, 15 September 2010

خياطة أيام

رمضان مضى متعبا لجميع الموظفين غير المجازين في القطاع الحكومي، بدأ شهري في جولة تفقدية لمباني المرقاب و الصوابر في عز الظهر، و تناصف بأكوام من الأوراق المغبرة ، أما الليل فكان عزائي الوحيد الذي به كنت أغلف وجهي لكي يكاد نهاري أن يكون، فيسهل علي مضيه

لم أشاهد المسلسلات الكويتية و لكني كنت متهيئة للاستمتاع بأحاديث الناس عنها، فترى الناس تركوا كل ما هو حقيقي من الحوادث إلى عالم المسلسلات و قصصهم، حتى الحوادث الحقيقية عندما تقال في رمضان تأخذ صبغة درامية يحلو معها الاستماع. هناك ثلاث مسلسلات رأيت أن عرضها علمنا أشياء عن الدراما الكويتية

ساهر ليل: علمنا أن هناك مخرج رائع فمجرد رؤية المسلسل من غير معرفة القصة مريح للنفس و لباقي الحواس
إخوان مريم: علمنا لماذا تمت الرقابة على مسلسل أسد الجزيرة، و أن الأمر ليس له علاقة بجرأة الطرح و إنما رداءة البحث التاريخي الذي بني عليه إخراج العمل
زوارة خميس: علمنا وجوب ظهور جيل من الكتاب و النقاد، قلت قبل ذلك أن هذا المسلسل تعبير عن رأي الكاتب، و لكن عندما تذكرت كم الأطفال الذين شاهدوا هذا العرض فزعت، لأن الأطفال لا يظنون فيما يعرض إلا واقعاً لا فكراً مصورا كواقع

استنتجت من الحوارات حول المسلسلات و التي دارت بين العائلة أو الأصدقاء أو المدونين أننا ربما نحتاج إلى مجموعة تشترك في كتابة العمل الدرامي لكي نَخرج من أنا الكاتب إلى نقد المجموعة، لأنه يبدو أن بعض الكتاب المحليين لا ينتقدون أنفسهم و يقيسون -بمنتهى السذاجة- قيمة أعمالهم بمدى إقبال الناس عليها

كانت أوقاتي في رمضان تسمح لي أن أشاهد عايزة أتجوز، و هو المسلسل الذي حرصت على متابعته حيث أن هند صبري ملكتني، و لا أوافق كل من قال أن القصة المكتوبة أجمل لأنها غير مبالغ بها كما جاءت في المسلسل لأن الرائعة هند إن بالغت فإنها خفيفة الظل، و إن لم تكن خفيفة الظل فإنها جميلة و تمتعك رؤيتها كمتعة النظر إلى هيا عبدالسلام، و أثناء الدعايات كان والدي يقلب القناة إما على عمان حيث أن هناك مطربة ذات صوت جميل في برنامج لطيف بجلسة أرضية، أو على القناة القبطية ليشاهد بعض الطقوس، أو يتنقل بين أئمة صلاة التراويح في الوطن العربي ليستمع إلى اختلاف القراءات، كانت هذه جملة ما شاهدت في هذا الشهر الكريم

و جدير بالذكر أن قبل نهاية الشهر ببضعة أيام تحرر شيء صبر في قلبي سنة كاملة من غير داع، انزاح بظرف ساعة لم تكن في الحسبان صرت بعدها أقوى و أجمل روحا و أكثر ابتساماً

و صار العيد، أو كاد أن يصير بما أني لم أنم ليلته، و ذهبنا إليه -كما يقول الأطفال- بأبهى الحلل، لكني التقيت في هذا اليوم  بشخصيات استرعت انتباهي، ففي كيفان كانت تجلس مع المعايدين عائلة هندية: أم و عيالها، سألَت أمي عنهم فقالت لها خالتها أن هذه السيدة تسكن كيفان في قطعة قريبة، و قد جاءتهم أثناء الغزو العراقي لتحتمي و تخدم و قد كانت حامل بابنتها التي تجلس بجانبها -و التي تدل هيئتها أنها نحو العشرين من عمرها- و هي ما زالت تزورهم بين وقت و آخر

أما في الشامية و كعادتها كل عام جاءت نبيلة، و هي سيدة يمنية كانت تعيش بالإمارات، ثم خطبوها لرجل يمني يعيش في الكويت، و كانت خطبة أهل حيث تمت في اليمن أثناء أحد الأعراس. عاشا في الكويت فترة بعد زواجهما، ثم قررا الانتقال إلى اليمن للاستقرار هناك، و لكنهما سرعان ما عادا إلى الكويت بعد أحداث اليمن و الحراك الجنوبي حيث أن الجنوبيين و هم منهم لم يستفيدوا شيئا من الوحدة اليمنية بل أنها كانت بمثابة صفقة بيعت بها حكومة الجنوب على الشمال و عليه بدأ الشعب يتحرك لتنظيم نفسه

في العيد أيضا باركوا لطفلتين بالحجاب، الأمر الذي دفعني لاستكمال كتابة نصوصي في الحجاب، كما قام عبدالله الصغير بإغراء النجوم بما لديه من خبز، و قصت طيبة شريط البحر بأول طبة لها، و جربتُ الحناء لأول مرة في حياتي، مما جعلني أشتهي أن أرسم وجها جديداً بعد صيف من التوقف، في العيد أيضاً اقترنت ڤينوس بالقمر 

ملاحظة: سعيدة جدا بنسيم اليوم العليل، اليوم عيد ميلاد أختي، و عيد ميلاد أجاثا كريستي